شرح
ولا ينبغي الارتياب في دلالتها على عدم وجوب الخمس في شيء من المعادن ذهباً كانت أو غيرها من المعدنيّات ما لم يبلغ قيمته عشرين ديناراً لأنّ الظاهر أنّ فاعل « يبلغ » ضمير يرجع إلى ما أُخرج من المعدن ، و « عشرين ديناراً » عطف بيان ل « ما » الموصولة في قوله : « ما يكون » .
فالمراد أنّه لا يجب فيما أُخرج من المعدن ذهباً كان أو غيره شيء حتّى يبلغ ذلك مقداراً يكون ثابتاً في مثله الزكاة ، وذلك المقدار هو عشرون ديناراً ، وليس المراد هو اعتبار النصاب في خصوص الذهب حتّى يكون فاعل « يبلغ » هو « ما » الموصولة بعد كون السؤال عن حكم مطلق المعادن لا خصوص الذهب ، خصوصاً بعد كون الدينار عبارة عن الذهب المسكوك الذي يساوي وزنه مثقالًا ، والذهب المستخرج من الأرض بعنوان المعدن لا يكون كذلك ، بل المستخرج إنّما هو التراب المشتمل على ذرّات الذهب ، ويحتاج إلى العلاج حتّى يصير بالصورة الذهبية .
فلا ينبغي الإشكال في أنّ المراد من الرواية هو بلوغ ما أخرج المعدن مقداراً تكون قيمته عشرين ديناراً ، فالمراد من المماثلة هي المماثلة من جهة القيمة لا المماثلة من حيث الجنس ، فضلًا عن اعتبار الخصوصيّات والأصناف المشخّصة ، كما لا يخفى .
ولا يبعد أن يقال بأنّ ذكر « عشرين ديناراً » إنّما هو من باب المثال ، وإلَّا فمائة درهم أيضاً كذلك .
ثمّ إنّه يشكل في الصحيحة بأنّها معرض عنها عند المشهور بين القدماء ، وإعراض المشهور قادح في اعتبار الرواية .
ولكنّ الظاهر أنّ الشهرة ليست بحدّ تكون قادحة ، خصوصاً مع ذهاب الشيخ