تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
ولا ينبغي الارتياب في دلالتها على عدم وجوب الخمس في شيء من المعادن ذهباً كانت أو غيرها من المعدنيّات ما لم يبلغ قيمته عشرين ديناراً لأنّ الظاهر أنّ فاعل « يبلغ » ضمير يرجع إلى ما أُخرج من المعدن ، و « عشرين ديناراً » عطف بيان ل‍ « ما » الموصولة في قوله : « ما يكون » . فالمراد أنّه لا يجب فيما أُخرج من المعدن ذهباً كان أو غيره شيء حتّى يبلغ ذلك مقداراً يكون ثابتاً في مثله الزكاة ، وذلك المقدار هو عشرون ديناراً ، وليس المراد هو اعتبار النصاب في خصوص الذهب حتّى يكون فاعل « يبلغ » هو « ما » الموصولة بعد كون السؤال عن حكم مطلق المعادن لا خصوص الذهب ، خصوصاً بعد كون الدينار عبارة عن الذهب المسكوك الذي يساوي وزنه مثقالًا ، والذهب المستخرج من الأرض بعنوان المعدن لا يكون كذلك ، بل المستخرج إنّما هو التراب المشتمل على ذرّات الذهب ، ويحتاج إلى العلاج حتّى يصير بالصورة الذهبية . فلا ينبغي الإشكال في أنّ المراد من الرواية هو بلوغ ما أخرج المعدن مقداراً تكون قيمته عشرين ديناراً ، فالمراد من المماثلة هي المماثلة من جهة القيمة لا المماثلة من حيث الجنس ، فضلًا عن اعتبار الخصوصيّات والأصناف المشخّصة ، كما لا يخفى . ولا يبعد أن يقال بأنّ ذكر « عشرين ديناراً » إنّما هو من باب المثال ، وإلَّا فمائة درهم أيضاً كذلك . ثمّ إنّه يشكل في الصحيحة بأنّها معرض عنها عند المشهور بين القدماء ، وإعراض المشهور قادح في اعتبار الرواية . ولكنّ الظاهر أنّ الشهرة ليست بحدّ تكون قادحة ، خصوصاً مع ذهاب الشيخ