تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
شرح
تعلَّق الخمس المقابل للزكاة بالمعدن في الجملة ، وإن وقع الاختلاف بينهم في بعض أنواعه من جهة الشكّ في كونه معدناً ، وعدم نهوض دليل خاصّ على تعلَّق الخمس به . وعن أبي حنيفة ( 1 )( 1 ) كذا في النسخة ، ولكن الظاهر أنّ هذا القول للشافعي ، راجع الشرح الكبير لابن قدامة 2 : 580 والخلاف 2 : 116 117 مسألة 138 وغيرهما .تخصيص وجوب الخمس بخصوص الذهب والفضّة ، لكن لا من باب الخمس المجعول في الآية الشريفة للأصناف المذكورة فيها ، بل من باب الزكاة والصدقة المطهّرة للمال . الجهة الثانية : في معنى المعدِن ، والظاهر أنّه بحسب اللغة اسم مكان ك « مجلس » ( 2 )( 2 ) لسان العرب 4 : 278 ، تاج العروس 18 : 371 .ومادّته بمعنى الإقامة والركاز والثبات ، يقال : عدنت الإبل أي لم يبرح من الأرض التي هو فيه ، وقوله تعالى : * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ ) * ( 3 )( 3 ) سورة التوبة 9 : 72 وغيرها .من هذا القبيل ، وصرّح المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) باختلاف معنى المعدن في كلمات اللغويّين وكلمات الأصحاب ، وأنّه في الأُولى بمعنى المحلّ ، وفي الثانية بمعنى الحالّ وما يستخرج منه ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه 14 : 17 18 .، مع أنّه من الواضح أنّ تعلَّق الخمس بما يستخرج منه لا يوجب كون المعدن عندهم بمعنى الحالّ ، ضرورة أنّه لا يقال للذهب مثلًا : إنّه معدن ، وكذا النفط وأمثالهما ، والتعبير بأنّ من الأُمور المتعلَّقة للخمس المعدن لا يستلزم ما أفاده ، كما لا يخفى . ثمّ لا يخفى أنّ كلمة « الركاز » الواردة في جملة من أخبار الخمس يراد به المعدن ولا يشمل حتّى مثل الكنز الذي أخفي في الأرض . وبالجملة : فالروايات الواردة في المعادن على أنواع : فنوع منها يدلّ على ثبوت الخمس فيها بعنوان المعدن ، مثل :