المحكي عن المسالك الجزم بالثبوت وإلحاق ذلك بما إذا أخرج بالغوص ( 1 ) ، وكذلك لا دليل على ثبوته فيما يؤخذ عن وجه الماء وإن حكي عن الوسيلة ( 2 ) تعلق الخمس به . ثم إنه لو فرض معدن تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلا بالغوص ، فأخرج منه شئ ، فهل يتعلق الخمس به من حيث المعدن ، أو من حيث الغوص ؟ الظاهر هو التفصيل بين ما إذا كان المعدن الموجود تحت الماء يحتاج إلى الحفر والاستخراج تحت الماء أيضا ، بحيث كان تحت الماء بالنسبة إليه كسطح الأرض بالنسبة إلى المعادن المستخرجة في البر ، وبين ما إذا كان المعدن قد خرج من محله واستقر تحت الماء ، بحيث كان إخراجه من داخل البحر بالغوص ، كمحل سائر المعادن من مكان إلى آخر ، فإنه في الأول البلوغ إلى نصاب المعدن لكونه من أفراده ، وفي الثاني يكفي البلوغ إلى نصاب الغوص كذلك أيضا ، كما لا يخفى . فرع : لا خلاف في وجوب الخمس في العنبر ؛ والرواية الحلبي المتقدمة التي سئل فيها عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، وحكم بثبوت الخمس في كل واحد منهما ، ولكن وقع الاختلاف في ثبوت النصاب فيه وعدمه ، وفي مقدار نصابه على تقدير اعتباره ، فالمحكي عن نهاية الشيخ ( 3 ) ووسيلة ابن حمزة ( 4 ) بل وسرائر ابن إدريس ( 5 ) أنه
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 382
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٨٢
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 463 .
( 2 ) الوسيلة : 136 .
( 3 ) النهاية : 197 .
( 4 ) الوسيلة : 136 .
( 5 ) السرائر 1 : 485 و 488 .