شرح
الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة ، الحديث ( 1 )( 1 ) الكافي 1 : 539 ح 4 ، التهذيب 4 : 128 ح 366 ، الاستبصار 2 : 56 ح 185 ، الوسائل 9 : 487 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 4 وص 488 ح 9 .. أورده صاحب الوسائل في باب واحد مرّتين من دون أن يكون هناك تعدّد في البين . ومرفوعة أحمد بن محمّد المرسلة أيضاً قال : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الذي يُقاتل عليه ، ولم يحفظ الخامس ، الحديث ( 2 )( 2 ) التهذيب 4 : 126 ح 364 ، الوسائل 9 : 489 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 11 .. وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال التي لا بدّ من حمل الغنيمة فيها على غنيمة دار الحرب ، كما وقع التصريح به في الرواية الأخيرة بخلاف الآية الشريفة .
وبالجملة : الأمر دائر بالإضافة إلى الآية بين أمرين :
أحدهما : الالتزام بالدلالة على الحصر ولو بقرينة صحيحة عبد الله بن سنان ، ودعوى عموم الغنيمة لكلّ ما يتعلَّق به الخمس ولو في الحلال المختلط بالحرام ، والأرض التي يشتريها الذمّي من المسلم ولو بالنحو الذي نفينا البُعد عنه ، وقد مرّ أنّ كلام الإمام ( عليه السّلام ) بمنزلة القرينة الصارفة .
ثانيهما : الالتزام بعدم دلالة الآية على الحصر وثبوت الخمس في غير الغنائم بالسنّة بحيث كان وجوب الخمس بالإضافة إلى متعلَّقي الخمس مختلفاً ، ففي بعض الموارد ثبت بالكتاب ، وفي البعض الآخر بالسنّة ، والظاهر أنّ الالتزام بالثاني مشكل ، خصوصاً مع ملاحظة صحيحة عبد الله بن سنان المتقدّمة ، ومع ما ذكرنا آنفاً من أنّ دلالة الرواية النبويّة على ثبوت الخمس في الركاز دليل على عدم اختصاص « ما غنمتم » بخصوص غنائم دار الحرب .