تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
المهر أو أقلّ أو أكثر ، فليس هنا مال بإزاء مال حتّى تتحقّق الغنيمة والفائدة . وأمّا المهر ، فالظاهر فيه أيضاً عدم وجوب الخمس فيه ، إمّا لما ذكر من عدم صدق الغنيمة عرفاً على المهر ولو كان في النكاح المنقطع الذي يعتبر فيه ذكر المهر ، بخلاف النكاح الدائم الذي لا يعتبر فيه ذلك ، بل ولو كان أضعاف مهر المثل ، وإمّا لاستمرار سيرة المتشرّعة المتّصلة بزمن المعصوم ( عليه السّلام ) على عدم الخمس في المهر مطلقاً ولو في النكاح المنقطع ، كما لا يخفى . نعم ، هنا بعض الشبهات سيّما في النكاح المنقطع الذي يعتبر فيه ذكر المهر ، خصوصاً إذا كان أضعاف مهر المثل ، نظراً إلى التعبير عنهنّ بأنّهنّ مستأجرات ( 1 )( 1 ) الكافي 5 : 452 ح 7 ، التهذيب 7 : 258 ح 1120 ، الاستبصار 3 : 147 ح 538 ، وسائل الشيعة 21 : 18 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ب 4 ح 2 .، ولا ريب في ثبوت الخمس في باب الإجارة ، كما لو فرض أنّ شخصاً له دار ثانية اشتراها بالمال المخمّس وقد آجرها لمعاشه ، ففضل مال الإجارة عن مئونة سنته ، فإنّه لا إشكال في ثبوت الخمس عليه بالإضافة إلى الزائد عن مئونة السنة . قال بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) ما ملخّصه : إنّه لا يقاس ذلك بباب الإجارات ضرورة أنّ متعلَّق الإجارة ليس له بقاء وقرار ولا يمكن التحفّظ عليه ، فلو لم ينتفع منه هو أو غيره يتلف ويذهب سدى ، وهذا بخلاف الزوجيّة ، إذ للزوجة أن تبقي السلطنة لنفسها وتكون هي المالكة لأمرها دون غيرها ، وهذه السلطنة لها ثبات وبقاء ، كما أنّ لها بدلًا عند العقلاء والشرع وهو المهر ، فما تأخذه من الزوج يكون بدلًا عمّا تمنحه من السلطنة ، فيكون من قبيل تبديل مال بمال ولا ينطبق على مثله عنوان الغنيمة والفائدة ( 2 )( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 217 ..