شرح
مطلق الإرث وبين الإرث ممّن لا يحتسب .
وظاهر المتن أنّ مقتضى الاحتياط الاستحبابي الثبوت مطلقاً . غاية الأمر أنّ رعاية الاحتياط كذلك في الإرث ممّن لا يحتسب يكون آكد وأشدّ وإن كان مشتركاً مع غيره في عدم الوجوب .
أقول : فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في تعلَّق الخمس بمطلق الإرث وعدمه كما لعلَّه المشهور ( 1 )( 1 ) السرائر 1 : 490 ، تذكرة الفقهاء 5 : 421 ، البيان : 219 ، كفاية الأحكام : 43 ، مدارك الأحكام 5 : 384 ، مستند الشيعة 10 : 52 ، كتاب الخمس ( تراث الشيخ الأعظم ) : 191 .، وهو الظاهر لأنّ الغنيمة في الآية الشريفة وإن كانت لا تختصّ بغنائم دار الحرب كما عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 108 109 .، بل هي بمعنى مطلق الفائدة والاستفادة ، إلَّا أنّ صدق الفائدة في نظر العرف على الميراث مشكل بل ممنوع ، ويؤيّده بل يدلّ عليه وجود الفرق بين مثل الميراث ومثل الهبة في شدّة الابتلاء به دون الثاني ، وعليه فلو كان الخمس ثابتاً في الإرث لكان بالغاً حدّ التواتر ، مع أنّ السيرة العمليّة القطعية من المتشرّعة على العدم .
المقام الثاني : في تعلَّق الخمس بميراث من لا يحتسب وعدمه أيضاً ، والظاهر أنّ الدليل الوحيد في هذا الباب بعد عدم شمول الآية الشريفة صحيحة علي بن مهزيار الطويلة المتقدّمة ( 3 )( 3 ) في ص 114 .المشتملة على عطف ميراث من لا يحتسب لعدم كونه أباً ولا ابناً على الجائزة التي لها خطر في تعلَّق الخمس .
والظاهر أنّه ليس المراد منها عدم كون الوارث من الطبقة الأولى من طبقات