تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
يدلّ على عدم كون الإمام ( عليه السّلام ) بصدد بيان حكم كلَّي إلهيّ سارٍ في جميع الأنام وفي جميع الأعوام ، بل حيث إنّه كانت السنة المذكورة سنة شهادته وارتحاله ( عليه السّلام ) ، أراد أن يطهّر مواليه فيما يرتبط بالخمس بالتخفيف عليهم والمنّة وإعمال الولاية بالتبديل كما سيأتي فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلَّه خوفاً من الانتشار ، وسأفسّر لك بعضه ( بقيّته خ ل ) إن شاء الله ولعلَّه إشارة إلى الارتحال المذكور الواقع بالشهادة في أوائل سنّ الشباب قبل أن يبلغ ثلاثين سنة أنّ مواليّ أسأل الله صلاحهم ، أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأُزكَّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ( في عامي هذا خ ل ) . قال الله تعالى : * ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكِّيهِمْ بِها وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ والله سَمِيعٌ عَلِيمٌ . أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الله هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وأَنَّ الله هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . وقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ ورَسُولُهُ والْمُؤْمِنُونَ وسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة التوبة 9 : 103 105 .. والظاهر أنّ الاستشهاد بالآية إنّما هو للاقتداء بالنبيّ الذي كان مأموراً بأخذ الزكاة ، وإلَّا فمن الواضح أنّ الآيات المزبورة مرتبطة بالزكاة دون الخمس ولم أُوجب ذلك عليهم في كلّ عام ، ولا أُوجب عليهم إلَّا الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضّة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أُوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دوابّ ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ، ولا ضيعة إلَّا ضيعة سأفسّر لك أمرها ولعلّ المراد هو التفصيل المذكور في آخر الرواية الذي سيأتي تخفيفاً منّي عن مواليّ ، ومنّاً منّي عليهم لما يغتال