الخامس [ : ما زاد عن مئونة السنة ]
ما يفضل عن مئونة السنة له ولعياله من الصناعات والزراعات وأرباح التجارات ، بل وسائر التكسّبات ولو بحيازة مباحات ، أو استنماءات أو استنتاجات ، أو ارتفاع قيم أو غير ذلك ممّا يدخل في مسمّى التكسّب ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بإخراج خمس كلّ فائدة وإن لم يدخل في مسمّى التكسّب ، كالهبات والهدايا والجوائز والميراث الذي لا يحتسب ، وكذا فيما يملك بالصدقة المندوبة ، وإن كان عدم التعلَّق بغير أرباح ما يدخل في مسمّى التكسّب لا يخلو من قوّة ، كما أنّ الأقوى عدم تعلَّقه بمطلق الإرث والمهر وعوض الخلع ، والاحتياط حسن . ولا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة وإن زاد عن
شرح
المقام الثاني : في أنّ اعتبار النصاب هل هو بعد إخراج المئونة أو قبله ؟ فيه خلاف ، المشهور ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 5 : 427 ، منتهى المطلب 1 : 547 ، شرائع الإسلام 1 : 181 ، مسالك الأفهام 1 : 469 ، الحدائق الناضرة 12 : 344 .وتبعهم صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام 16 : 83 .والماتن هو الأوّل ، وحكي عن صاحب المدارك الثاني ( 3 )( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 392 .. هذا ، وظاهر الجمود على صحيحة البزنطي المتقدّمة ( 4 )( 4 ) في ص 47 .الواردة في نصاب المعدن وإن كان هو الثاني لتعليق الحكم ببلوغ عشرين ديناراً على ما أخرج المعدن من قليل أو كثير من دون تعرّض لاستثناء المئونة ، إلَّا أنّ المتفاهم العرفي خلاف ذلك ، وأنّ المقصود بلوغ ما يغتنمه عشرين ديناراً لا بلوغ ما أخرج المعدن وإن كانت المئونة بقدر عشرين أو أقلّ بقليل ،