شرح
طلاقك ليس بشيء ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 60 ح 14 ، التهذيب : 8 / 48 ح 151 ، الوسائل : 22 / 27 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 10 ح 7 ..
والظاهر أنّه لا يمكن لمحمد بن مسلم الرواية عن علي ( عليه السّلام ) من دون واسطة ، فلا بدّ أن يكون هناك واسطة ، والظاهر أنّها هو الإمام ( عليه السّلام ) .
إلى غير ذلك من الروايات الدالَّة عليه ، الظاهرة في أنّ اعتبار هذا الأمر إنّما هو من امتيازات الشيعة والخصوصيات التي يعتقد بها الأئمّة ( عليهم السّلام ) ومتابعوهم ، فلا شبهة في أصل الاعتبار ، وإنّما الكلام في بعض الخصوصيات :
منها : أنّه ذكر سيّد المدارك في محكي شرح النافع : أنّ الظاهر من اشتراط الإشهاد ، أنّه لا بدّ من حضور شاهدين يشهدان بالطلاق ، بحيث يتحقّق معه الشهادة بوقوعه ، وإنّما يحصل ذلك مع العلم بالمطلَّقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها ، فما اشتهر بين أهل زماننا من الاكتفاء بمجرّد سماع العدلين صيغة الطلاق وإن لم يعلما المطلَّق والمطلَّقة بوجه بعيد جدّاً ، بل الظاهر أنّه لا أصل له في المذهب ، فإنّ النص والفتوى متضايفان على اعتبار الإشهاد ، ومجرّد سماع صيغة لا يعرف قائلها لا يسمّى إشهاداً قطعاً ( 2 )( 2 ) نهاية المرام : 2 / 37 .. ولكنّه استظهر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) الاكتفاء بشهادة إنشاء الطلاق من الأصيل أو الوكيل أو الوليّ ، ولا يعتبر العلم بالمطلَّق والمطلَّقة على وجه يشهد عليهما لو احتيج إليه لإطلاق الأدلَّة ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 107 ..
أقول : هذا الذي ذكره صاحب المدارك وإن كان ربما يساعده الاعتبار نظراً إلى أنّ اعتبار حضور البيّنة مقدّمة ظاهراً لإقامة الشهادة ، سيّما يوم الاختلاف بين الزوجين في تحقّق الطلاق وعدمه ، بحيث يمكن للزوج المدّعى للطلاق الاستناد إلى