تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
مسألة 9 : يشترط في صحّة الطلاق زائداً على ما مرّ الإشهاد بمعنى إيقاعه بحضور شاهدين عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء سواء ، قال لهما : اشهدا أم لا ، ويعتبر اجتماعهما حين سماع الإنشاء ، فلو شهد أحدهما وسمع في مجلس ثم كرّر اللفظ وسمع الآخر بانفراده لم يقع . نعم ، لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في أدائها ، ولا اعتبار بشهادة النساء وسماعهنّ لا منفردات ولا منضمّات بالرجال ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في اعتبار هذا الشرط قوله تعالى في سورة الطلاق : * ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الطلاق : 65 / 2 .. والروايات الواردة في هذا المجال كثيرة ، مثل : رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث قال : جاء رجل إلى علي ( عليه السّلام ) فقال : يا أمير المؤمنين إنّي طلَّقت امرأتي ، قال ( عليه السّلام ) : ألك بيّنة ؟ قال : لا ، قال : اعزب ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 58 ح 7 ، التهذيب : 8 / 47 ح 146 ، الوسائل : 22 / 25 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 10 ح 1 .. والحكم بلزوم الأعزاب بمجرّد عدم البيّنة من دون افتقار إلى يمين الآخر لو كان منكراً مع أنّه يجب اليمين على من ادّعي عليه دليل على أنّ صحّة الطلاق مشروطة بها ، مع أنّه لا إشعار في الرواية بوجود التنازع والتخاصم ، بل الحكم المذكور متوقّف على عدم ثبوت البيّنة مطلقاً ، سواء كان المنكر موجوداً أم لا ، وهو لا يناسب مع غير ما ذكرنا .