تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
به وفي طهر المواقعة والحيض وبغير شاهدين ، فنحكم بصحّته إذا وقع من المخالف القائل بالصحة ، وهذا الحكم جار في غير الطلاق أيضاً ، فنأخذ بالعول والتعصيب منهم الميراث مثلًا مع بطلانهما عندنا ، والتفصيل لا يسع هذا المختصر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأصل في هذه المسألة قاعدة الإلزام ، التي هي من القواعد المشهورة بل المجمع عليها ، والمراد بها إلزام المخالفين بما يعتقدونه ويدينون به ممّا يكون مخالفاً لمذهب أهل البيت ( عليهم السّلام ) ، وتدلّ عليها الروايات ( 1 )( 1 ) الوسائل : 22 / 72 - 75 ، أبواب مقدّمات الطلاق ب 30 ، الوسائل : 26 / 184 - 186 ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ب 4 .الكثيرة الواردة في الموارد المختلفة ، وقد تكلَّمنا فيها مفصّلًا في كتابنا القواعد الفقهيّة ( 2 )( 2 ) القواعد الفقهية : 1 / 167 - 198 .، المشتمل على عشرين قاعدة فقهية ، وفي بعض الروايات المتقدّمة إشارة إليها ، ولا تختصّ بباب الطلاق في فروع مختلفة ، وعمدتها الطلاق ثلاثاً الذي هو العمدة في البحث ، والطلاق بغير شاهدين عادلين . ولولا هذه القاعدة لوقعت الشيعة في مشكلة عظيمة من جهة عدم اعتبار شهادة عدلين في صحّة الطلاق عندهم ، ومن جهة الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد ، وفيما إذا كانت المرأة المطلَّقة شيعية يتحقّق إشكال أعظم ، وكذا في موارد أُخر مثل العول والتعصيب في كتاب الإرث ، فشرّعت هذه القاعدة تسهيلًا للإماميّة الاثني عشرية من هذه الجهة ، وتخليصاً لهم من المضيقة الكبيرة ، والمشكلات المتعدّدة الحاصلة من اختلاف آراء فقهائنا مع آراء فقهائهم في الموارد المختلفة ، والتفصيل لا يسع هذا الكتاب ، ومن أراد فليرجع إلى ذلك الكتاب .