تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
مسألة 9 : المسلم يرث بالنسب الصحيح وكذا الفاسد لو كان عن شبهة ، فلو اعتقد أنّ أُمّه أجنبيّة فتزوّجها وأولد منها يرث الولد منهما وهما منه ، فيأتي في المسلم مع الشبهة الفروع التي تتصوّر في المجوس ، ولا فرق في الشبهة بين الموضوعيّة والحكميّة ( 1 ) .
شرح
كنت مقيماً في بلدة يزد بالإقامة الإجبارية ، وكنت أسير في بعض الشوارع ، لقيني ذات يوم رجل ، وكان معي بعض أصدقائي الذي كان يعاونني في أمر ابتياع بعض الأشياء ، والسير معي في الحركة في البلد وأطرافه ، فسألني عن أنّه هل يجوز له نكاح أُخت زوجته بالنكاح المنقطع ، والزوجة في حباله بالنكاح الدائم ؟ فقلت له : هذا غير جائز باتّفاق الفقهاء ، وليست المسألة اختلافية ذات قولين أو أقوال حتّى تكون المراجع مختلفة أحياناً ، فذهب ثمّ بعد مدّة سمعت أنّه سأل بعض من ينتحل العلم ممّن صورته حاكية عن كمال اطلاعه وباطنه دليل على كمال جهله عن نفس المسألة عيناً ، فأجابه بالجواز ، وأقدم ذلك الرجل على النكاح المزبور ، ففي أمثال هذه الموارد وإن كان الوطء بالشبهة محقّقاً للواطئ ، ولا يكون الوطء بمحرّم مع عدم احتمال الخلاف ، إلَّا أنّ عدم الحرمة أمر ، والتوارث الذي لا بدّ من أن يكون سببه نكاحاً صحيحاً أمر آخر ، ولا تلازم بين الأمرين . نعم ، الولد الحاصل من هذا الوطء يتحقّق التوارث بينه وبين الواطئ ، كما سيأتي في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . ( 1 ) كما أنّ المسلم يرث بالنسب الصحيح ، كذلك يرث بالنسب الفاسد لو لم يكن زنا بل كان عن شبهة ، ففي المثال المذكور في المتن لو اعتقد أنّ أُمّه أجنبيّة فتزوّجها وأولد منها ولداً يرث الولد من كليهما وهما منه ، فالوطء بالشبهة في