مسألة 4 : يجوز للزوج أن يوكَّل غيره في طلاق زوجته بالمباشرة أو بتوكيل غيره ، سواء كان الزوج حاضراً أو غائباً ، بل وكذا له أن يوكَّل زوجته فيه بنفسها أو بالتوكيل ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها ( 1 ) .
مسألة 5 : يجوز أن يوكَّلها على أنّه لو طال سفره أزيد من ثلاثة شهور مثلًا ، أو سامح في إنفاقها أزيد من شهر مثلًا طلَّقت نفسها ، لكن بشرط أن يكون
شرح
حتى ينطق به لسانه أو يخطَّه بيده ، وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالأهلَّة والشهود ، ويكون غائباً عن أهله ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 64 ح 1 ، الوسائل : 22 / 37 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 14 ح 3 ..
وذكر صاحب الجواهر في وجه قصوره عمّا تقدّم أموراً ، منها : الموافقة للعامّة ، ومنها : الشذوذ حتى من القائل به لعدم اعتبار الكتابة بيده ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 63 .، وأولى منهما عدم صحّة الطلاق بما هو أقوى من الكتابة ، كقوله : أنت مطلَّقة أو أنت طالق ، أو غيرهما من الألفاظ على ما تقدّم ، فلا يجوز الاكتفاء بها مع القدرة ، فلاحظ وتأمّل .
( 1 ) يجوز التوكيل في الطلاق كما في سائر العقود والإيقاعات بأن يوقعه الوكيل بالمباشرة أو بتوكيل غيره ، سواء كان الزوج حاضراً أو غائباً ، ويجوز أن يكون الوكيل هي الزوجة فيطلَّقها بنفسها أو بالتوكيل ، لكن ذكر في المتن : لا ينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها ، والسرّ فيه أنّه يلزم أن يكون المطلَّق والطالق واحداً ، وهو وإن كان صحيحاً بلحاظ تعدّد الاعتبار ، إلَّا أنّ كون الاحتياط الاستحبابي في الخلاف ممّا لا يكاد ينكر .