تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كان عالماً بأنّها زوجته أم لا ( 1 ) . مسألة 7 : لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً فقال : « هي طالق هي طالق هي طالق » من دون تخلَّل رجعة في البين قاصداً تعدّده تقع واحدة وَلَغت الأُخريان ، ولو
شرح
( 1 ) يشترط في صيغة الطلاق كسائر صيغ الإيقاعات بل العقود التنجيز ، وقد استدلّ له مفصّلًا في مثل كتاب المتاجر للشيخ الأعظم الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) المكاسب : 3 / 162 - 174 ( تراث الشيخ الأعظم ) ج 16 .، سواء كان المعلَّق عليه محتمل الحصول ، كما إذا قال : أنت طالق إن جاء زيد ، مع كون مجيء زيد مشكوكاً مردّداً بين الوجود والعدم ، وفي هذه الصورة التي هي القدر المتيقّن يكون السرّ في بطلان التعليق الانجرار إلى التنازع والتخاصم غالباً لأجل الاختلاف في حصول المعلَّق عليه وعدمه ، خصوصاً في باب الطلاق الذي عرفت في عبارة المحقّق المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 41 .أنّ النكاح عصمة يقف رفعها على إذن الشارع أي الإذن المتيقّن ، ولا يسلم صحّة الطلاق بدون التنجيز ، أو كان متيقّن الحصول ، كما إذا قال : إن طلعت الشمس فأنت طالق . واستثني من التعليق صورة واحدة ونفي البعد عن الجواز فيه ، وهو التعليق على ما يكون معلَّقاً عليه في الواقع وإن لم يكن هناك تعليق ، كما إذا قال : إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق ، أو قال في الإعتاق : إن كان زيد عبدي فهو معتق . والسرّ فيه تحقّق التعليق في الواقع وإن لم يعلَّق عليه ، وهذا من دون فرق بين العلم بحصول المعلَّق عليه وعدم العلم بحصوله لعدم تحقّق التعليق من ناحيته أصلًا ، فلا يكون مفاد الصيغة مع التعليق إلَّا كمفادها بدونه ، فتدبّر جيّداً .