قال : « هي طالق ثلاثاً » لم يقع الثلاث قطعاً ، والأقوى وقوع واحدة كالصورة السابقة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرضان :
الفرض الأوّل : ما لو كرّر صيغة الطلاق ثلاثاً من دون تخلَّل رجعة في البين ، ومن دون أن يكون التكرار لأجل التأكيد بل قصده التعدّد ، فلا إشكال في وقوع الواحدة وهي الصيغة الأولى المفروض كونها واجدة لجميع الشرائط لعدم المانع عن صحّتها وتأثيرها ، وتلغى الأُخريان عند الإمامية ، بل كأنّه من ضروريات مذهب الشيعة في مقابل العامّة القائلين بوقوعها ثلاثاً ( 1 )( 1 ) الأمّ : 5 / 280 ، المجموع : 18 / 249 ، مغني المحتاج : 3 / 311 ، المغني لابن قدامة : 8 / 240 ، الشرح الكبير : 8 / 257 ، المبسوط : 6 / 57 ..
الفرض الثاني : ما لو قال : هي طالق ثلاثاً ، ولا إشكال بمقتضى ما عرفت في عدم وقوع الثلاث قطعاً ، وقد وردت فيه روايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 22 / 61 - 75 ، أبواب مقدمات الطلاق ب 29 - 30 .كثيرة لعلَّه يجيء بعضها ، إنّما الإشكال في وقوع واحدة كالصورة السابقة ، ففي المتن تبعاً للمشهور أنّ الأقوى وقوع واحدة ، وحكي عن جماعة من القدماء ( 3 )( 3 ) الوسيلة : 322 ، الانتصار : 308 . رسائل الشريف المرتضى : 1 / 240 مسألة 53 ، ونسبه إلى ابن أبي عقيل في المختلف : 7 / 350 .بطلان الطلاق من أصله وعدم وقوع واحدة أيضاً ، وإنّما وصف القول الأوّل المحقّق في الشرائع بأنّه أشهر الروايتين ( 4 )( 4 ) شرائع الإسلام : 3 / 18 .. وكيف كان فالروايات الدالَّة عليه كثيرة :
منها : صحيحة زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل طلَّق امرأته ثلاثاً