وأُمّ الأب وأُمّ الأمّ ، فلا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي سواء كان معهم غيرهم أم لا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو اجتمع الأجداد الثمانية أي الأبوين من أب الأب ، والأبوين من أب الأُمّ ، والأبوين من أُمّ الأب ، والأبوين من أُمّ الأُمّ ، فالمذكور في المتن أنّه لا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ، ولكنّ الظاهر أنّ المشهور ( 1 )( 1 ) الروضة البهية : 8 / 147 .بينهم هو ثبوت الثلثين للأجداد الأربعة من قبل أب الميّت يقسّم بينهم بالتفاوت ، وثبوت الثلث للأجداد الأربعة من قبل أُمّ الميّت يقسّم بينهم بالسّوية للانتساب بسبب الأمّ ، والظاهر عدم ثبوت نصّ في المسألة بالخصوص ، بل يستفاد حكمه من صورة اجتماع الإخوة مع الأجداد بعد ثبوت المقاسمة بينهما ، وقد عرفت ثبوت الثلث والثلثين في تلك الصورة ( 2 )( 2 ) في ص 419 - 420 ..
هذا ، وحيث إنّه قد ظهر عدم وجود نصّ في حكم اجتماع الأجداد الثمانية ، سواء كان معهم غيرهم أم لا ، فالظاهر حينئذٍ ما أفاده في المتن من النهي عن ترك الاحتياط بالتصالح والتراضي ، وفي هذا المورد قصّة معروفة ، وهو أنّه دخل بعض الفضلاء على أبي ريحان البيروني صاحب كتاب « ما للهند » وهو في حال الاحتضار وشرف الموت ، فسأله أبو ريحان عن حكم إرث الأجداد الثمانية ، فقال له الفاضل الداخل : ماذا ينفعك العلم بهذا الحكم وأنت في شرف الموت وحال الاحتضار ؟ ! فقال له أبو ريحان : ء أموت وأنا عالم بحكم إرث الأجداد الثمانية أفضل ، أم أموت جاهلًا بحكم هذه المسألة ؟ وهذا مصداق كامل لقول النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) : « اطلبوا العلم من