السابع : الولد وإن نزل واحداً كان أو متعدّداً ، فإنّه يمنع الأبوين عمّا زاد على السدس فريضةً لا ردّاً ( 1 ) .
شرح
الآية ، ففرض الكلالة أي الإخوة من قبل الأمّ ، سواء كان الميّت رجلًا أو امرأة هو السدس في صورة الوحدة ، والثلث في صورة التعدّد ، ولكنّه عند الانحصار ترث جميع المال فرضاً وردّاً بشرط أن لا يكون الأُخت من الأبوين أو الأب موجودة ، وإلَّا فترث الكلالة الفرض ، والباقي يردّ إلى الأُخت من الأبوين أو الأب ، وهكذا بالإضافة إلى الأخوات المتعدّدة من الأبوين أو الأب ، فيتحقّق حجب النقصان حينئذٍ ، فإنّ وجود من يتقرّب بالأبوين أو الأب في مرتبة الكلالة يمنع عن إرثهم سوى الفريضة ، وكذا أحد الجدودة من قبل الأب ، فإنّه يمنع الإخوة من قبل الأمّ عمّا زاد وعلى فرضها ، وسيجئ تفصيله ( 1 )( 1 ) في ص 383 - 384 .إن شاء الله تعالى .
( 1 ) قال الله تعالى : * ( ولأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ووَرِثَهُ أَبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ ) * ( 2 )( 2 ) سورة النساء : 4 / 11 .الآية . ومن الظاهر أنّ الولد لا يختصّ بالولد بلا واسطة بل يشمل مع الواسطة ، كما أنّه لا فرق بين صورتي الوحدة والتعدّد ، وحينئذٍ إن كان الولد مذكَّراً أو مشتملًا على المذكَّر يرث الأبوان أو أحدهما فرضه فقط ويردّ الباقي إلى الولد ، وإن كان أُنثى كالبنت الواحدة ففرضها النصف وفرض الأبوين السدس أو السدسان والباقي يردّ عليهما بالنسبة ، ففي البنت الواحدة والأبوين يبقى السدس فيوزّع عليهما بالنسبة . وإن شئت قلت : إنّ التركة من أوّل الأمر تقسّم خمسة نصفها للبنت والباقي بين الأبوين ،