السادس : الأُخت من الأبوين أو الأب ، فإنّها تمنع الإخوة من الأمّ عن ردّ ما زاد على فريضتهم ، وكذا الأخوات المتعدّدة من الأبوين أو الأب فإنّها تمنع الأخ الواحد الأُمّي أو الأُخت كذلك عن ردّ ما زاد على فريضتهما وكذا أحد الجدودة من قبل الأب ، فإنّه يمنع الإخوة من قبل الأمّ عمّا زاد عليها ( 1 ) .
شرح
رمل عالج يعلم أنّ السهام لا تعول على ستّة ، فالعلاج ما ذكر . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 39 / 110 .أنّ هذا غصن من شجرة إنكار الولاية والإمامة التي أمرنا رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) في حديث الثقلين ( 2 )( 2 ) الوسائل : 27 / 33 و 204 ، أبواب صفات القاضي ب 5 ح 9 وب 13 ح 77 ، سنن البيهقي : 10 / 114 .المتواتر بين الفريقين بالتمسّك بهما لأجل التحفّظ من الضلالة وخوفاً من الوقوع في الغواية ، والله الهادي إلى طريقه إن شاء الله تعالى .
وينبغي التنبيه على أمرين :
الأوّل : أنّه لا يتحقّق العول ظاهراً إلَّا بمزاحمة الزوج أو الزوجة ، وإلَّا ففي مورد العدم لا يتحقّق الموضوع أصلًا ، ولو اجتمع أصحاب الفروض الواقعون في طبقة واحدة كما لا يخفى .
الثاني : أنّ كونه من موارد حجب النقصان إنّما هو باعتبار أنّه مع عدم الزوج أو الزوجة لا يتحقّق نقص أصلًا ، وأمّا مع وجود أحدهما يتحقّق النقص كما عرفت ، فهذا المورد من موارد حجب النقصان أيضاً .
( 1 ) قال الله تعالى : * ( وإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ولَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) * ( 3 )( 3 ) سورة النساء : 4 / 12 .