مسألة 4 : لا فرق في مانعية القتل بين أن يكون القاتل واحداً أو متعدّداً ، وعلى الثاني بين كون جميعهم وارثاً أو بعضهم دون بعض ( 1 ) .
مسألة 5 : الدية في حكم مال المقتول يقضى منها ديونه ، ويخرج منها وصاياه أوّلًا قبل الإرث ثمّ يورث الباقي كسائر الأموال ، سواء كان القتل عمداً وصولحوا عن القصاص بالدية أو شبه عمد أو خطأ ، وسواء كان في مورد الصلح ما يأخذونه أزيد من الدية أو أنقص أو مساوياً ، وسواء كان المأخوذ من جنس الدّية أم لا . ويرث الدية كلّ من يتقرّب إليه بالنسب والسبب حتّى الزوجين في
شرح
أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل » أي مع وجوده وعدم موته ، فالمستفاد من ذلك أنّ وجوده كعدمه لا أنّ القاتل لا يرث فقط ، مع أنّه على تقدير كونه منحصراً في الطبقة ، كما إذا كان ولد المقتول منحصراً بالقاتل ، فإمّا أن يقال بإرث الطبقة المتأخّرة ومن دونه في الدرجة ، كابن القاتل مثلًا فهو المطلوب ، وإمّا أن يقال بعدم إرثهم أيضاً لوقوعها متأخّرة ، وعليه فإمّا أن يكون الوارث هو الإمام ( عليه السّلام ) فاللَّازم القول بإرثه مع وجود الأقرباء النسبية ، وإمّا أن لا يكون له وارث أصلًا حتّى الإمام ( عليه السّلام ) ، فيلزم خلاف ما هو المسلَّم من كونه آخر الورّاث ، فتدبّر جيّداً .
( 1 ) المشارك في القتل كالمنفرد لاستناده إلى الشريكين أو الشركاء ، وعن جماعة ( 1 )( 1 ) الدروس : 2 / 347 ، قواعد الأحكام : 2 / 163 ، كشف اللثام : 2 / 281 ، مفتاح الكرامة : 8 / 57 ، جواهر الكلام : 39 / 47 .التصريح به ، فيمنع ما يمنع منه المنفرد وإن لم يستقلّ بالتأثير لو انفرد ، ولأجله يجري عليهما أو عليهم حكم القصاص .