مسألة 2 : لا فرق في القتل العمدي ظلماً في مانعيته من الإرث بين ما كان بالمباشرة كما إذا ذبحه أو رماه بالرصاص وبين ما كان بالتسبيب كما إذا ألقاه في مسبعة فافترسه السبع أو حبسه في مكان زماناً طويلًا بلا قوت فمات جوعاً أو عطشاً أو أحضر عنده طعاماً مسموماً بدون علم منه فأكله إلى غير ذلك من التسبيبات التي ينسب ويستند معها القتل إلى المسبّب ، نعم بعض التسبيبات التي قد يترتّب عليها التلف ممّا لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر وغير ذلك ، وإن أوجب الضمان والدية على مسبّبها إلَّا أنّها غير مانعة من الإرث ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها ومات ( 1 ) .
شرح
تعمّد القتل ، ولكنّه واضح الضعف مع قوله ( عليه السّلام ) : « عمد الصبيّ خطأ » ( 1 )( 1 ) الوسائل : 29 / 400 ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ب 11 ح 2 .كما لا يخفى .
( 1 ) الغرض من هذه المسألة بيان أمرين :
الأوّل : لا فرق في مانعية القتل عمداً وظلماً في المانعية عن الإرث بين أن يكون بالمباشرة وبين أن يكون بالتسبيب ، فالأوّل كما إذا ذبحه بيده أو رماه بالرصاص بنفسه ، والثاني كالأمثلة المذكورة في المتن ، وذلك لاستناد القتل كذلك إليه ، وهو مانع عن الإرث كما لا يخفى .
الثاني : اختلاف التسبيبات في هذه الجهة ، ففي بعضها ينسب ويستند معه القتل إلى المسبّب ، وفي بعضها لا ينسب ولا يستند إلى المسبّب ، كحفر البئر وإلقاء المزالق والمعاثر في الطرق والمعابر ، فيرث حافر البئر في الطريق عن قريبه الذي وقع فيها فمات .