مسألة 3 : كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ومتأخّر عنه في الطبقة ، فوجوده كعدمه ، فلو قتل شخص أباه وكان له ابن ولم يكن لأبيه أولاد غير القاتل يرث ابن القاتل عن جدّه ، وكذا لو انحصر أولاد المقتول في ابنه القاتل وله إخوة كان ميراثه لهم دون ابنه ، بل لو لم يكن له وارث إلَّا الإمام ( عليه السّلام ) ورثه دون ابنه ( 1 ) .
شرح
أقول : ما الفرق بين القتل العمدي والقتل الخطأي بعد اشتراكهما في صحّة إسناد القتل إلى كليهما ؟ ضرورة انّ ثبوت الفرق بين القاتل خطأً وبين غير القاتل هو تعلَّق القصد ، أي قصد القتل وثبوته في الأوّل دون الثاني ، وعليه فيمكن أن يُقال : إن كان قصد حافر البئر وقوع المقتول فيها ، خصوصاً في الجادة الشخصية للمقتول ، فوقع فيها فمات بعدم ثبوت الإرث عنه لصدق قتل العمد ظلماً وإن لم يكن من قصده ذلك ، فهو يرث منه لا لأجل عدم الانتساب ، بل لأجل عدم تحقّق المانع وهو قتل العمد ، وأمّا إيجاب الضمان والدية فهو لا ينفك عن الاستناد والانتساب ، فإنّ الإتلاف الذي هو الموضوع في قاعدة « من أتلف » لا بدّ وأن يكون مستنداً إليه ولو في حال عدم التوجّه والالتفات ، كما أنّ الدية في مثل قتل الخطأ يكون موضوعه هو القتل المستند إلى القاتل . غاية الأمر بعنوان الخطأ ، فالانتساب وعدمه أمر ، والمانع عن الإرث أمر آخر كما لا يخفى .
( 1 ) كما أنّ القاتل ممنوع عن الإرث من المقتول ، كذلك لا يكون حاجباً عمّن دونه في الدرجة ، ومتأخّر عنه في الطبقة من طبقات الإرث ، ويدلّ عليه مثل رواية جميل المتقدّمة ( 1 )( 1 ) في 330 .في أصل مسألة مانعية القتل من أنّه « لا يرث الرجل إذا قتل ولده