مسألة 5 : لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولَّد في فراشه مع إمكان لحوقه به ، بأن دخل بأمّه أو أمنى في فرجها أو حواليه بحيث أمكن جذب الرحم إيّاه ، وقد مضى من ذلك إلى زمان وضعه ستّة أشهر فصاعداً ، ولم يتجاوز عن أقصى مدّة الحمل ، حتى فيما إذا فجر أحد بها فضلًا عمّا إذا اتّهمها ، بل يجب الإقرار بولديّته . نعم يجب عليه أن ينفيه ولو باللَّعان مع علمه بعدم تكوّنه منه من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به ، إذا كان بحسب ظاهر الشرع ملحقاً به لولا نفيه لئلَّا يلحق بنسبه من ليس منه ، فيترتّب عليه حكم الولد في الميراث والنكاح ونظر محارمه وغير ذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّ إنكار الولد سبب للِّعان ، بل في بعض الروايات حصر سبب اللعان في نفي الولد ، مثل :
صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : لا يكون اللَّعان إلَّا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لاعنها ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 166 ح 16 ، الوسائل : 22 / 429 ، كتاب اللعان ب 9 ح 1 ..
ورواية أبي بصير ( 2 )( 2 ) التهذيب : 8 / 185 ح 646 ، الاستبصار : 3 / 371 ح 1324 ، الوسائل : 22 / 429 ، كتاب اللعان ب 9 ح 2 .خالية عن هذا الذيل ، الذي ربّما يكون قرينة على أنّ المراد بالصدر ليس هو الحصر الحقيقي ، وإلَّا لكان مخالفاً لصريح الكتاب ، ومشتملًا على اختلاف الصدر والذيل ، ولا ينبغي الارتياب في أنّه لا يجوز تكليفاً إنكار ولدية من ولد في فراشه مع إمكان اللحوق به . وقد تقدّم في كتاب النكاح ( 3 )( 3 ) تفصيل الشريعة / كتاب النكاح : القول في النسب ، مسألة 2 .الأُمور المعتبرة في إمكان اللحوق ، وهذا من دون فرق بين صورة العلم بكونه ولداً له وبين صورة الشك حتى فيما إذا فجر أحد بها فضلًا عمّا إذا اتّهمها لقول رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) المرويّ