كتاب الظهار
الذي كان طلاقاً في الجاهلية وموجباً للحرمة الأبدية ، وقد غيّر شرع الإسلام حكمه ، وجعله موجباً لتحريم الزوجة المظاهرة ، ولزوم الكفّارة بالعود كما ستعرف تفصيله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وهو مصدر « ظاهر » من باب المفاعلة ، مأخوذ من الظهر لأنّ صورته الأصلية أن يقول الرّجل لزوجته : « أنتِ عليّ كظهر أمّي » والظهر باعتبار أنّه موضع الركوب ، ومن المعلوم أنّ المرأة مركوبة وقت الغشيان ، فركوب الأمّ مستعار من ركوب الدابّة .
ومن الواضح حرمة ركوب الأمّ حرمة أبديّة ولذا كان طلاقاً في الجاهلية وموجباً للحرمة الأبديّة ، ولكن غيّر شرع الإسلام حكمة فقال في هذا المجال : * ( الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وزُوراً وإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المجادلة : 58 / 2 ..