شرح
أنّ الزوجة الصغيرة المطلَّقة لا عِدّة عليها ( 1 )( 1 ) في ص 94 .، ومن ناحية أُخرى كما تقدّم في باب النكاح لنا دليل على أنّه لا يجوز الدخول بالصغيرة ما لم تبلغ ( 2 )( 2 ) في أوائل كتاب النكاح مسألة 12 .، فاللَّازم حمل الآية في المقام على : * ( اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * مع ثبوت الدخول بهنّ ، ويلزم من هذا أن يكون الموضوع المجعول في كلامه موضوعاً غير مشروع مضافاً إلى ندرة تحقّقه ، فالآية المتقدّمة قرينة على أنّ المراد ب : * ( اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * ليس خصوص المدخول بها ، فاللَّازم حينئذٍ أن يقال : بأنّ مقتضى التحقيق عدم كون المراد بالجملة الثانية الصغيرة أصلًا ، بل المراد هي النساء البالغة المطلَّقة المدخول بها ، التي لم تر دم الحيض . ومن هنا تحصل هذه النتيجة ، وهي أنّ الذين قيّدوا الجملة الثانية بكونهنّ في سنّ من تحيض يكون كلامهم صحيحاً .
إلى هنا ظهر الجواب عن السيّد ( قدّس سرّه ) القائل بأنّ المراد بالجملة الثانية مطلق الصغيرة . ثم نرجع إلى الطائفة الأُولى ، فنقول : إنّها على ثلاثة أقسام :
1 اليائسة المصطلحة الفقهيّة كالبالغة سنّ خمسين وواحداً أو ستين وواحداً .
2 اليائسة المُرتابة أي المرأة التي انقطع عنها الدم ، لكن لا تعلم سبب الانقطاع ومنشأه هل هو الكبر والبلوغ حدّ اليأس ، أو خصوصية عرضت عليها وظهرت فيها .
3 المرأة التي هي محلّ البحث ، وهي المرأة التي لا تحيض وهي في سن من تحيض ، ولعلَّها لا تحيض إلى آخر العمر أصلًا بسبب إخراج الرّحم ، وقيد : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * بالمعنى الذي ذكرنا يخرج الطائفة الأُولى ، غاية الأمر خروجها بأيّ نحو هل