تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
أنّ قيد : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * مقصود في هذه الجملة أيضاً أم لا ، فعن الزمخشري ( 1 )( 1 ) الكشّاف : 4 / 557 .وصاحب المجمع ( 2 )( 2 ) مجمع البيان : 10 / 39 .وتبعهما صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 32 / 235 .ذكر القيد في هذه الجملة كالجملة الأولى ، والمنقول عن بعض آخر كالشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) ( 4 )( 4 ) التبيان : 10 / 33 .عدم إضافة هذا القيد في الجملة الثانية نظراً إلى أنّه لا دليل على إضافة هذا القيد ، بل المقدار اللازم حذف الخبر ، والمراد وجوب الاعتداد ثلاثة أشهر من دون أن يكون الموضوع مقيّداً ، ويؤيّد الأخير أنّه لو كان القيد مراداً في الجملة الأخيرة لكان اللازم عطف الموضوع الثاني على الموضوع الأوّل مع قيد « إن ارْتَبْتُمْ » ثمّ بيان الحكم لا البيان بهذه الكيفيّة ، وبالجملة لا دليل على ثبوت القيد في الجملة الثانية أيضاً . أقول : ولعلّ هذا يؤيّد ما أفاده السيّد ( قدّس سرّه ) من أنّ : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * إنّما هو بمعنى إن جهلتم ، كما لا يخفى . وأمّا الثانية : فهو أنّه لو لم يكن قيد : * ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) * مقصوداً في الجملة الثانية وهي : * ( اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ) * يلزم أن لا يخطر بالبال أنّ المصداق الواضح لها أيّة جماعة من النساء ، إذ لا شبهة بحسب الظاهر في أنّ المراد بهنّ الصغيرة غير البالغة سنّ الحيض عادةً ، لكن لنا دليل على أنّ المراد بها ليس مطلق الصغيرة ، وهي الآية الثانية المتقدّمة ( 5 )( 5 ) في ص 99 .الدالَّة على أنّه لا عِدّة للزوجات المطلَّقة قبل أن تمسّوهنّ ، وقد عرفت
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 105 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )