مسألة 15 - إذا اصطدم حرّان بالغان عاقلان فماتا فإن قصدا القتل فهو عمد وإن لم يقصدا ذلك ولم يكن الفعل مما يقتل غالباً فهو شبيه العمد يكون لورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف الآخر ويستوي فيهما الراجلان والفارسان والفارس والراجل وعلى كل واحد منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم من غير فرق بين اتحاد جنس المركوب واختلافه وإن تفاوتا في القوة والضعف ، ومن غير فرق بين شدة حركة أحدهما دون الآخر أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم نعم لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لا يصدق التصادم بل يقال صدمه الآخر فلا ضمان على المصدوم فلو صادمت سيارة صغيرة مع سيارة كبيرة فالحكم كما ذكر فيقع التقاص في الدية والقيمة ويرجع صاحب الفضل إن كان على تركة الآخر ( 1 ) .
شرح
صدمه بسبب المرور نعم لو كان الصادم قاصداً لذلك وله مندوحة فدمه هدر وعليه ضمان المصدوم وكيف كان لا بد من صحة الإسناد إليه وصدور القتل منه ولو لم يكن مقصوداً بأن كان الشارع طريقاً واسعاً أو ضيقاً ولكن له مندوحة وطريق آخر يمكن له الذهاب منه ولا فرق بينه وبين الطريق الأول نظير من وضع الحجر في الطريق فعثر به إنسان فمات كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى وإلَّا فلو فرض ضيق الشارع وتحقق الصدم بلا قصد لا له ولا للقتل فالمصدوم ضامن لدية نفسه لعدم الاستناد حينئذ إلى الصادم بل إلى المصدوم نفسه فالملاك في جميع الموارد فيما لم يقم دليل على الخلاف هي رعاية القاعدة الكلية والضابطة الحاكمة بالإضافة إلى