شرح
قصده إلى الفعل وخطائه في القصد فلو لم يقصد الفعل كان خطاء محضاً . أقول الرواية إنما يقتصر إليها في الأُمور المخالفة للقواعد وإلَّا فلا حاجة بها كما لا يخفى مع إنك عرفت إنه لم يقع سهل بن زياد إلَّا في الطريقين من الطرق الأربعة هذا ولكن الشيخ الصدوق روى هذه الرواية بسند صحيح إلى داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وقال مكان هو ضامن هو مأمون ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب العاشر ، ح 10 .وعليه فالرواية تدل على عدم الضمان لا ثبوت الضمان ويؤيده صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الرجل يستأجر الحمال فيكسر الذي يحمل عليه أو يهريقه قال إن كان مأموناً فليس عليه شيء وإن كان غير مأمون فهو ضامن ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب أحكام الإجارة ، الباب التاسع والعشرون ، ح 11 .ولأجلهما ربما يقال بعدم ثبوت الدية في ماله لأن هذا من مصاديق القتل الخطائي الذي يكون الدية فيه على العاقلة وصحيحة أبي بصير نص في عدم الضمان إذا كان مأموناً غير مفرط فلا دليل على الضمان في ماله فتدبر وقد تقدم في كتاب الإجارة البحث في ذلك تفصيلًا فراجع .