مسألة 8 - لو أعنف الرجل بزوجته جماعاً فماتت يضمن الدية في ماله ، وكذا لو أعنف بها ضمّاً ، وكذا الزوجة لو أعنفت بالرجل ضمّاً ، وكذا الأجنبي والأجنبية مع عدم قصد القتل ( 1 ) .
شرح
الأم لا تكون ملحقة بالظئر أوّلًا وإن الظئر إذا كانت ظاءرت للفخر والفقر معاً تكون خارجة عن مورد الرواية والقاعدة فيهما الرجوع إلى العاقلة لأن القتل وقع في حال النوم ولا يزيد على الخطائي المحض بل يجري عليه حكمه فتدبر .
( 1 ) أمّا ضمان الرجل الدية كاملة مع الإعناف بزوجته جماعاً أو ضمّاً فقد قال به جمع كثير من الفقهاء كالشيخين وسلَّار وابن إدريس والقاضي والفاضل وولده والآبي والمقداد وأبو العباس وثاني الشهيدين وبعض آخر ويدلُّ عليه مضافاً إلى كونه من مصاديق شبه العمد الذي تثبت فيه الدية على الجاني روايات :
منها صحيحة سليمان بن خالد التي رواها الشيخ عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم إنها ماتت من عنفه قال الدية كاملة ولا يقتل الرجل ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الواحد والثلاثون ، ح 1 .ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم وغير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) مثله .
ومنها رواية زيد عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل نكح امرأة في دبرها فألحّ عليها حتى ماتت من ذلك قال عليه الدية ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الواحد والثلاثون ، ح 2 ..
وحكي عن المحقق في نكت النهاية إنه قال : لا يقال فعله سائغ فلا يترتب عليه