شرح
القول في الشرائع هو الأشبه أي بأُصول المذهب وقواعده بل حكي عن نكته الاتفاق على الضمان نظراً إلى أنّ الإذن في العلاج ليس إذناً في الإتلاف بل غايته عدم الاقتصاص منه لعدم كون من موارد قتل العمد والجواز الشرعي لا ينافي الضمان ولا يستلزم عدمه كما في موارد الضرب للتأديب المتقدمة مضافاً إلى رواية السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلَّا فهو له ضامن ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الرابع والعشرون ، ح 1 .. ورواية أخرى الحاكية لأن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ضمّن ختانا قطع حشفة غلام ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب موجبات الضمان ، الباب الرابع والعشرون ، ح 2 .وإن أورد على الاستدلال بها صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بأنه قضية في واقعة محتملة لتفريط الختان المذكور فيها بقطع الحشفة .
وكيف كان فالظاهر ثبوت الضمان كما قواه في المتن والوجه فيه ما أشرنا إليه من إن ثبوت الدية على العاقلة يكون على خلاف القاعدة المقتضية لثبوت الدية في مال الجاني لأن الدية عوض عن الجناية الصادرة منه ولو لم يكن هناك قصد وإرادة قال في الشرائع فإن قلنا لا يضمن فلا بحث وإن قلنا يضمن فهو يضمن في ماله .
ثم إن هذا كله مع مباشرة الطبيب العلاج بنفسه بحيث تصح نسبة القتل إليه التي هي الأساس في هذه الموارد وأما لو وصف الدواء الكذائي بنحو الإطلاق وقال إن هذا الدواء مفيد للمريض الفلاني أو قال خطاباً للمريض إن دوائك الدواء الفلاني من غير أن يأمر بشيء فالظاهر عدم الضمان لما ذكرنا من عدم صحة نسبة التلف إليه .