تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
ظاهراً وربما يرشد إليه لفظ وليّه . ولكنه ربما يقال إنه لا مانع من الاستشهاد بالرواية وإن كانت ضعيفة بعد الانجبار بفتوى المشهور مع أن الاحتمال المزبور فيها خلاف الظاهر الذي هي الحجة في الأحكام الشرعية فلا مانع من الخروج بها عن قاعدة عدم إسقاط الحق قبل ثبوته والظاهر من الولي الذي تؤخذ منه البراءة هو من يرجع إليه الأمر فإن كانت المعالجة معالجة حيوان فوليّه مالكه وإن كانت معالجة إنسان فإن كان بالغاً عاقلًا فالولي هو نفسه وإن كان صبيّاً أو مجنوناً فالولي وليه . ثم إنه ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) إنه ينبغي الجزم به أي بالقول الثاني إذا أخذ بعنوان الشرطية في عقد إجارة الطبيب مثلًا إذ هو حينئذ كاشتراط سقوط خيار الحيوان والمجلس ونحوهما مما يندرج تحت قولهم المؤمنون عند شروطهم إلى أن قال مضافاً إلى إمكان القطع به في مثل الأموال التي منها ما هو محل البيطرة ضرورة إنه إذن في الإتلاف على وجه يجري مجرى أفعال العقلاء نحو غيره من الاتلافات ومنه يعلم الوجه في غير المال مما له الإذن فيه إذا كان جارياً مجرى أفعال العقلاء كما في العلاج وليس هذا من الإبراء قبل ثبوت الحق بل من الإذن في الشيء المقتضية لعدم ثبوته نحو الإذن في أكل المال انتهى . وحكي عن نكت النهاية للمحقق قوله : وإنما عدل أي في الخبر إلى الولي لأنه هو المطالب على تقدير التلف فلما شرع الإبراء قبل الاستقرار لمكان الضرورة صرف إلى من يتولى المطالبة بتقدير وقوع ما يبرء منه . ولا أستبعد الإبراء من المريض فإنه يكون فعلًا مأذوناً فيه والمجني عليه إذا أذن في الجناية سقط ضمانها