تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 315
مسألة 8 - قد مرّ أن دية العمد وشبه العمد في مال الجاني لكن لو هرب فلم يقدر عليه أُخذت من ماله إن كان له مال وإلَّا فمن الأقرب إليه فالأقرب فإن لم تكن له قرابة أدّاها الإمام ( عليه السّلام ) ولا يبطل دم امرئٍ مسلم ( 1 ) . عبد الله ( عليه السّلام ) قال سألته عن الخطاء الذي فيه الدية والكفارة أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله فقال نعم قلت رمى شاةً فأصاب إنساناً قال ذاك الخطاء الذي لا شك فيه عليه الدية والكفارة ( 1 ) ( 1 ) الوسائل : أبواب القصاص في النفس ، الباب الحادي عشر ، ح 9 . وفي الدلالة نظر . ( 1 ) قد تقدم البحث في هذه المسألة في أول مباحث العاقلة فراجع . تكملة ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) ما ملخصه إن المغروس في الذهن وإن كان إن دية الخطاء على العاقلة ابتداءً إلَّا إنّ التدبر في النصوص وقاعدة اختصاص الجناية بالجاني دون غيره إنها عليه وإن أدت العاقلة عنه إذ قد سمعت ما في خبري البقباق ( أبي العباس الذي مرّ آنفاً ) وغيره بل لعله المنساق من الآية ولو بسبب جمع الكفارة التي لا إشكال في كونها عليه مع الدية فالجمع حينئذ بينها وبين ما دل على أَنها على العاقلة أَنها تؤدي عنه كما عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) التصريح به : أنا وليه والمؤدي عنه ( 2 ) ( 2 ) في رواية مسلمة بن كهيل المفصلة المتقدمة فراجع . ولا فرق بينه وبين باقي أفراد العاقلة وهو حينئذ شاهد جمع إن لم نقل إنه المنساق