تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مسألة 6 - بعد حلول الحول يطالب الدية ممن تعلَّقت به ولو مات بعد حلوله لم يسقط ما لزمه وثبت في تركته ولو مات في أثناء الحول ففي تعلقه بتركته كمن مات بعد حلوله أو سقوطه وتعلقه بغيره إشكال وتردد ( 1 ) .
شرح
انتهاء السراية على ما مر وإن دية الخطاء نفساً أو غيرها تستأدى في مدة مضبوطة كما لا يخفى . ( 1 ) لا شبهة في ظهور النص والفتوى في استقرار الوجوب عليه بحلول الحول على وجه يكون ذلك كالدين فلا يسقط بالموت بعد الحلول خلافاً لبعض العامة حيث حكم بسقوطه عنه لو مات قبل الأداء مطلقاً ولا ريب في ضعفه وأمّا لو مات في أثناء الحول ففي محكي القواعد سقط ما قسط عليه وأخذ من غيره لعدم استقراره عليه قبل انقضائه وللنظر فيه مجال واسع اللهم إلَّا أن يكون إجماعاً أو منصوصاً وليس شيء منهما أو يقال بأن العاقلة لا تكون ضامناً على النحو المعهود في ضمان الدين بل لا يكون في البين إلَّا مجرد التكليف وهو يسقط بالموت كغيره من التكاليف وهذا المعنى وإن كان يؤيده ما تقرر في باب الرهن من عدم الخلاف بينهم في عدم جواز الرهن على القسط في دية الخطاء قبل حلول الحول وليس إلَّا لذلك أو نحوه وإلَّا فعدم اللزوم لا ينافي في الرهانة كما في ثمن ذي الخيار وحينئذ فالتعبير بما يظهر منه إنه دين أو كالدين محمول على ضرب من التوسع والعناية والمجاز إلَّا أن التفكيك بين حلول الحول والموت بعده وبين الموت قبل الحلول مما لا يكاد يستقيم فإنه إذا لم يكن ديناً أو كالدين فاللازم الحكم بالسقوط في الموت بعد الحلول مع عدم الأداء وقد عرفت ظهور النص والفتوى في الاستقرار بعد الحلول خلافاً لبعض العامة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 313 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )