مسألة 1 - ليس للمالك دفع المذبوح لو ذبح مذكَّاة ومطالبة المثل أو القيمة بل له ما به التفاوت ( 1 ) .
شرح
أداء تمام القيمة وهل الواجب قيمة يوم الإتلاف أو يوم الأداء أو أعلى القيمتين كما إنه يحتمل في باب الغصب لزوم قيمة يوم الغصب أو يوم التلف أو يوم الأداء أو أعلى القيم وقد ذكرنا هناك إن مقتضى التحقيق هي قيمة يوم الأداء ولكن اللازم في المقام بمقتضى قاعدة الإتلاف هو الحكم بقيمة يوم الإتلاف لاختلاف التعبير في مدرك الضمانين فإن ضمان المغصوب مثلًا إنما هو بمقتضى قاعدة على اليد الدالة على ثبوت نفس المأخوذ باليد غير الأمانية حتى وقع الأداء وهذا يمكن فرضه بعد التلف كما هو المحقق في محله وضمان الإتلاف إنما هو بمقتضى قاعدة الإتلاف الذي فرض في موضوعه مال الغير المتلف وظاهره إنه بنفس الإتلاف يصير ضامناً ولا معنى لضمان المتلف إلَّا ضمان المثل أو القيمة فالظاهر في هذه القاعدة هو لزوم قيمة يوم التلف أي الإتلاف نعم الأحوط أعلى قيمتي يوم التلف والأداء ولكن لا دليل على لزوم رعاية هذا الاحتياط .
ثم إنه لو بقي فيه ما ينتفع به كالصوف والوبر وغيرهما مما ينتفع به من الميتة فهو للمالك ويوضع من قيمة التالف التي يغرمها .
( 1 ) مختار الشيخين ( قدّس سرّهما ) إنه للمالك الدفع والمطالبة بالقيمة نظراً إلى إتلاف أهمّ منافعه فهو حينئذ بحكم التالف ولكن المتأخرين والشيخ في محكي المبسوط ذهبوا إلى العدم نظراً إلى أنه إتلاف بعض منافعه فيضمن التلف وهو كما في الشرائع أشبه بأُصولِ المذهب وقواعده التي منها عدم خروج المال عن المالية وملك المالك بذلك نعم لا إشكال في أنّ له ما به التفاوت .