مسألة 13 - عمد الصبي والمجنون في حكم الخطاء فالدية فيه على العاقلة ( 1 ) .
مسألة 14 - لا يضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك أو بغيره ولا تضمن إتلاف مال فلو أتلف مال الغير خطأً أو أتلفه صغيراً أو مجنوناً فلا تضمنه العاقلة فضمانها مخصوص بالجناية من الآدمي على الآدمي على نحو ما تقدم ثم إنه لا ثمرة مهمة في سائر المحال أي المعتق وضامن الجريرة والإمام ( عليه السّلام ) [ 2 ] .
شرح
( 1 ) خلافاً للشافعي فجعل الضمان في مالهما ولكن رواياتنا تدل على إن عمد الصبي خطاءٌ وفي بعضها تفريع تحمل العاقلة والثبوت عليها قد أوردها الشيخ الأنصاري في بحث معاملات الصبي وتكلم في مفادها في كتاب المكاسب فراجع والظاهر إنه لا فرق بين الصبي والمجنون في هذه الجهة .
( 2 ) قد مرّ في مطاوي أبحاثنا اختصاص تحمل العاقلة الذين هم العصبة على ما عرفت بالقتل خطاءً الصادر من الآدمي بالإضافة إلى مقتول آدمي وعليه فلا تضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك أو بدونه بل يتعلق الضمان بمالكها في الأول ولا ضمان في الثاني ظاهراً كما مرّ في بحث موجبات الضمان كما أن العاقلة لا يضمن إتلاف مال الغير ولو كان خطاءً أو صغيراً أو مجنوناً ففي الأول إذا كان المتلف مكلَّفاً فالضمان عليه كما هو مقتضى قاعدة الإتلاف وفي الثاني يثبت حكم وضعي وهو الضمان بالإضافة إليهما وقد تقرر في محلَّه إن الأحكام الوضعية لا تختص بالبالغين والمكلفين فجناية الصبي وإتلافه سبب لضمانه وإن كان خارجاً عن دائرة التكليف ويجب عليه الأداء بعد البلوغ كما لا يخفى .