تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مسألة 9 - لو جنى شخص على نفسه خطأً قتلًا أو ما دونه كان هدراً ولا تضمنه العاقلة ( 1 ) . مسألة 10 - ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، وإنما يؤخذ ذلك من أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين إذا أدّوا الجزية ( 2 ) .
شرح
وشبهه لا تضمنه العاقلة بوجه ومنه يظهر إنه لا تعقل العاقلة الدية في مثل الهاشمة والمأمومة إذا وقعت عن عمد وشبهه . ( 1 ) قد نفى وجدان الخلاف فيه بل ظاهر بعض الإجماع عليه ولعلَّه من عدم وجود قتل العمد وشبهه أو ما دونه بوجه لأن المفروض كونه خطأً ومن عدم الوجه لضمان العاقلة حينئذ لأن الثابت إنما هو خروج قتل الغير خطاءً ومثله نعم حكي عن الأوزاعي وأحمد وإسحاق ضمانها في النفس لورثته وفي الطرف له ولا إشكال في فساده لأنه مضافاً إلى ما ذكرنا يرد عليه إنه مناف للاعتبار أيضاً لأن الدية عوض الجناية على المجني عليه لا الجناية على نفسه نفساً أو طرفاً كما هو واضح . ( 2 ) والدليل الوحيد لذلك صحيحة أبي ولاد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال ليس فيما بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من أموالهم فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لأنهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده قال : وهم مماليك للإمام فمن أسلم منهم فهو حرّ ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب العاقلة ، الباب الأول ، ح 1 ..