تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسألة 11 - لا يعقل إلَّا من علم كيفية انتسابه إلى القاتل وثبت كونه من العصبة فلا يكفي كونه من قبيلة فلان حتى يعلم أنّه عصبة ولو ثبت كونه عصبة بالبينة الشرعية لا يسمع إنكار الطرف ( 1 ) .
شرح
وليس المراد من الذيل كونهم مماليك حقيقة بل بلحاظ لزوم أداء الجزية إليه وأدائها كأنهم مماليك مثل العبد الذي يؤدي الضريبة إلى سيده وإلَّا فالجزية تغاير الضريبة والإمام يغاير السيد والمولى ومنه يظهر إن الملاك في الجاني كونه من غير أهل الذمة ومسلماً سواء كانت العاقلة من أهل الذمة أو مسلمين وأما لو فرض العكس بأن كانت العاقلة غير مسلمين ومن أهل الذمة والجاني الذي هو قريبهم مسلماً فالظاهر ثبوت دية الخطاء عليهم ولزوم أخذها منهم وإن كانوا غير معتقدين بذلك نعم في رواية سلمة بن كهيل المتقدمة التقييد بالقريب المسلم وقد عرفت ضعفها بسلمة ومقتضى كلام مثل المحقق في الشرائع ملاحظة حال الجاني لا العاقلة حيث قال : وجناية الذمي في ماله وإن كانت خطأً دون عاقلته ومع عجزه عن الدية فعاقلته الإمام لأنه يؤدي إليه ضريبته . وكيف كان فما عن العامة من تضمين العاقلة وهم عصبة الذميون واضح الفساد بعد ما عرفت . ( 1 ) هذا العنوان أي عنوان العاقلة الذين عرفت إنهم في المرتبة الأُولى العصبة وقد مر الضابط في العصبة أيضاً كسائر العناوين التي ترتبط بها الأحكام الشرعية يعتبر في تحققها الإحراز الذي لا يتحقق إلَّا بالعلم أو البينة ولو لم تفد الظن أصلًا فإنها حجة شرعية وقد وقع البحث عنها في محلَّها الذي هي القواعد الفقهية التي
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 305 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )