مسألة 12 - لو قتل الأب ولده عمداً أو شبه عمد فالدية عليه ولا نصيب له منها ولو لم يكن له وارث غيره فالدية للإمام ولو قتله خطاءً فالدية على العاقلة يرثها الوارث ، وفي توريث الأب هنا قولان أقربهما عدمه فلو لم يكن له وارث غيره يرث الإمام ( عليه السّلام ) ( 1 ) .
Commentary
تكلمنا في ثلاثين منها في صورة مستقلة فإنه مع قيام البينة الشرعية على كونه عصبة لا يسمع إنكار الطرف ولو كان مقتضى الأصل البراءة وعدم الضمان نعم مجرد كونه من قبيلة فلان لا يكفي في ذلك مع عدم الإحراز بما ذكر فتدبر وإلَّا فالناس كلهم منتسبون إلى آدم ( عليه السّلام ) .
( 1 ) وقد عرفت إنه إذا قتل الأب ولده عمداً أو شبهة يكون ذلك موجباً للدية ولا قصاص فاعلم إن الدية في هذه الصورة تكون لغير الأب لأن القاتل لا يرث المقتول وعليه فلو لم يكن وارث غيره فالدية للإمام ( عليه السّلام ) وأمّا لو كان القتل الصادر من الأب خطاءً فلا إشكال في إن الدية على العاقلة ويرثها الوارث لكن في توريث الأب هنا قولان ناشئان من كونه القاتل والقاتل لا يرث ومن أن القتل الصادر إنما يكون خطاءً وصادراً من غير إرادة وقصد بوجه بالإضافة إلى المقتول وقد حكي عن المسالك أنه يظهر منها وجود قائل باستحقاقه الإرث من خصوص الدية وإن قلنا بمنعه عن غيرها لكن القائل غير معروف ودليله غير تام وحينئذ فلو لم يكن للمقتول وارثاً غير الأب العاقل يكون الوارث هو الإمام ( عليه السّلام ) .