مسألة 3 - هل يتحمل الفقير حال المطالبة وهو حول الحول شيئاً أم لا ؟ فيه تأمل وإن كان الأقرب بالاعتبار عدم تحمله ( 1 ) .
شرح
قوة لهم ولا نهضة من أهل العقل لأنهم إن لم يكن لهم بصيرة ( نصرة ) بالسيف فلهم بصيرة بالرأي والمشورة والدخول تحت عنوان العصبة لغة وعرفاً غير خفي .
وأمّا عدم اشتراك القاتل مع العصبة في الضمان فلأن عصبة الرجل غير الرجل ومعلوم كون الدية على العاقلة التي هي العصبة وإن خالف في ذلك أبو حنيفة على ما حكي عنه فراجع .
( 1 ) مقتضى الأقربية بالاعتبار عدم تحمل الفقير حال المطالبة وهو حول الحول شيئاً قال في محكي كشف اللثام ولا يعقل فقير لا يملك ما يؤدي بالفعل وإن كان مكتسباً يمكنه الأداء بعد الكسب خلافاً للعامة في وجه فاكتفوا بالاكتساب ويؤيده مضافاً إلى ما يظهر من غير واحد من المفروغية عن أصل الحكم إن ثبوت الحكم على أصل العاقلة على خلاف القاعدة المقتضية لثبوت الدية على الجاني وعلى من له ارتباط بالجناية وأمّا من لا يكون كذلك بل ليس له اطلاع عليها أصلًا فلا وجه لضمانه فضلًا عن الفقير الذي لا يملك ما يؤدي بالفعل .
ولكن مقتضى الإطلاق خصوصاً في باب الضمانات والديات إنه لا فرق بين الغني والفقير من هذه الجهة كما في الجاني الفقير الذي يكون على نفسه الدية وحينئذ يصبر عليه حتى يجد كسائر ديونه ومنه يظهر إنه لا وجه بملاحظة حال المطالبة وهو حول الحول أصلًا نعم على تقدير عدم ثبوت الحكم الوضعي على العاقلة بل مجرد حكم تكليفي لا بد من ملاحظة تلك الحال فتدبر .