شرح
من الأقرب فالأقرب ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب العاقلة ، الباب الرابع ، ح 3 .. وقد تقدم في كتاب القصاص إن مثل هاتين الروايتين على خلاف القاعدة ويقتصر على مورده فراجع هذا كله في الدية في العمد وأما شبه العمد فالدية من ماله عندنا نعم عن الحلبي هنا وعن العامة قول بأنها على العاقلة ولكن النص والفتوى على خلافه كما في الجواهر فمورد الرجوع إلى العاقلة ينحصر في الخطاء المحض .
وأمّا المحلّ ففي الدرجة الأُولى العصبة فقد دل على ذلك روايات :
منها صحيحة محمد بن قيس عن جعفر ( عليه السّلام ) إن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) قضى في امرأة أعتقت رجلًا واشترطت ولائه ولها ابن فالحق ولائه بعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها ( 2 )( 2 ) الوسائل : كتاب العتق ، الباب التاسع والثلاثون ، ح 1 ..
ومنها صحيحة أُخرى لمحمد بن قيس عن جعفر ( عليه السّلام ) أيضاً إنه ( عليه السّلام ) قضى في رجل حرّر رجلًا فاشترط ولائه ، فتوفي الذي أعتق وليس له ولد إلَّا النساء ، ثم توفي المولى وترك مالًا وله عصبته ، فاحتق في ميراثه بنات مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثاً يكون فيه عقل ( 3 )( 3 ) الوسائل : كتاب العتق ، الباب الأربعون ، ح 1 .. والظاهر اتحاد الروايتين وعدم تعددهما وإن جعلهما في الوسائل كذلك وأوردهما في بابين مختلفين .
ومنها المرسلة إن امرأة رمت أخرى حاملًا فأسقطت ثم ماتت الرامية قضى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) عليها بالغرّة وقضى بان ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على عصبتها ( 4 )( 4 ) كشف اللثام ح 2 ص 346 ..