شرح
وفي مقابل المشهور قول المفيد ( قدّس سرّه ) في محكي المقنعة إن الجاني إن قطع رأس ميت كان يريد قتله في حياته فعليه ديته حيّاً وإلَّا فمائة دينار ولعل وجهه الجمع بين الروايات المتقدمة وبين روايات أُخر .
مثل الصحيحة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) إنه قال قطع رأس الميت أشدّ من قطع رأس الحي ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الخامس والعشرون ، ح 1 ..
ومرسلة محمد بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال سألته عن رجل قطع رأس رجل ميت قال عليه الدية فإن حرمته ميتاً كحرمته وهو حي ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الرابع والعشرون ، ح 4 .. وغير ذلك من الروايات الواردة بمثل هذه المضامين وفيه مضافاً إلى إن هذه الروايات لا دلالة لها على التفصيل الذي ادعاه بل ولا إشعار فيها بذلك وإلى عدم تمامية سند بعضها إن وجوب الدية ليس معناه وجوب دية كاملة بل أصلها وكذا تساوي الحرمتين حيّاً وميتاً فالمتجه أن يقال بأن المراد مائة دينار مطلقاً كما هو المشهور المذكور في المتن .
ثم إن في قطع جوارحه بحساب ديته ففي قطع يديه تمام الدية مائة دينار وفي قطع إحدى اليدين نصفها خمسون ديناراً وفي قطع إصبعه عشرة دنانير وهكذا الحال في نسبة شجاجه وجراحه نعم هنا أمران :
أحدهما التعبير بالأرش في بعض الروايات مثل رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال قلت ميّت قطع رأسه قال عليه الدية قلت فمن يأخذ ديته ؟ قال الإمام هذا لله وإن قطعت يمينه أو شيء من جوارحه فعليه الأرش للإمام ( 3 )( 3 ) الوسائل : أبواب ديات الأعضاء ، الباب الرابع والعشرون ، ح 3 .والظاهر