الثاني من اللواحق في العاقلة
والكلام فيها في أمرين :
الأول تعيين المحل وهو العصبة ثم المعتق ثم ضامن الجريرة ثم الإمام ( عليه السّلام ) وضابط العصبة من تقرب بالأبوين أو الأب كالإخوة وأولادهم وإن نزلوا والعمومة وأولادهم كذلك ( 1 ) .
مسألة 1 - في دخول الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا في العصبة خلاف والأقوى دخولهما فيها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) ( 2 ) سميت العاقلة بذلك لعقلها الإبل التي هي الدية بفناء ولي المقتول ، ولعقله أي منعها القاتل من القتل ، أو لعقلهم عنه أي تحملهم العقل وهي الدية عنه .
وكيف كان فهي عبارة عن العصبة على المشهور والمعتق وضامن الجريرة والإمام مترتبتين كما في الإرث وليعلم إن مورد الرجوع إلى العاقلة إنما هو قتل الخطاء الذي ديته على العاقلة كما عرفت وأمّا في القتل الموجب للقصاص فإن الانتقال إلى الدية في صورة وجود القاتل وحضوره إنما هو مع اختيار ولي الدم ذلك ورضاية ولي المقتول أو شخص المجروح بذلك وإلَّا فلا تصل النوبة إلى الدية نعم ظاهر رواية أبي بصير في صورة هرب القاتل ذلك قال سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل قتل رجلًا متعمداً ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه قال إن كان له مال أُخذت الدية من ماله وإلَّا فمن الأقرب فالأقرب وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب العاقلة ، الباب الرابع ، ح 1 .. وكذا رواية ابن أبي نصر عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في رجل قتل رجلًا عمداً ثم فرّ فلم يقدر عليه حتى مات قال إن كان له مال أخذ منه وإلَّا أخذ