تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مسألة 9 - لو خفي على القوابل وأهل المعرفة كون الساقط مبدء نشوء إنسان فإن حصل بسقوطه نقص ففيه الحكومة ولو وردت على أُمها جناية فديتها ( 1 ) . مسألة 10 - دية الجنين إن كان عمداً أو شبهه في مال الجاني وإن كان خطاءً فعلى العاقلة إذا ولج فيه الروح وفي غيره تأمل وإن كان الأقرب إنها على العاقلة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في إن ثبوت دية الجنين قبل ولوج الروح إنما هو فيما إذا أحرز إنه مبدء نشوء إنسان فإن لم يخف على القوابل وأهل المعرفة ذلك فبها وإن خفي واشتبه عليهن أيضاً فلا وجه للدية للأصل الذي يقتضي عدم ثبوت الدية وعدم كونه مبدء نشوء إنسان وحينئذ إن حصل بسقوطه الذي أحرز كونه عن ضرب الجاني ونحوه نقص في الأُم غير موجب للدية فلا إشكال في إن فيه الحكومة وإن كان الجناية على الأُم موجبة لثبوت الدية فهي ثابتة قال صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) فلا يجب بضرب المرأة شيء غير القصاص على قول ودية الجنين إلَّا أن تموت هي بالضرب أو يخرج شيئاً من جسدها أو يؤثر أثراً يوجب أرشاً كإحالة اللون إذ قد عرفت إنه لا شيء في الإيلام المجرد سوى التعزير وخصوصاً الألم الحاصل عند الإسقاط إن حصل فإنه لا يمكن اقتصاصه كما هو واضح . ( 2 ) لا يوجد خلاف بيننا في إن دية الجنين إن كان عمداً أو شبه العمد في مال الجاني وإن كان خطاءً فعلى العاقلة وعن العامة وجوب دية الجنين مطلقاً على العاقلة بناءً منهم على عدم تحقق العمد منه وهو واضح الفساد وكيف كان فثبوت دية
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 288 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )