مسألة 14 - اختلفت الأخبار والآراء في دية شبيه العمد ففي رواية أربعون خلفة أي الحامل وثنيّة وهي الداخلة في السنة السادسة وثلاثون حقّة وهي الداخلة في السنة الرابعة وثلاثون بنت لبون وهي الداخلة في السنة الثالثة ، وفي أخرى ثلاث وثلاثون حقّة وثلاث وثلاثون جذعة وهي الداخلة في السنة الخامسة وأربع وثلاثون ثنيّة كلها طروقة أي البالغة ضراب الفحل أو ما طرقها الفحل فحملت وفي ثالثة بدل كلها طروقة كلها خلفة وفي رابعة جمع بينهما فقال كلها خلفة من طروقة الفحل إلى غير ذلك فالقول بالتخيير للجاني بينها غير بعيد لكن لا يخلو عن إشكال فالأحوط التصالح وللجاني الأخذ بأحوطها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أما الرواية الأُولى فهي صحيحة عبد الله بن سنان قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر ان دية ذلك تغلظ وهي مائة من الإبل منها أربعون خلفة من بين ثنيّة إلى بازل عامها وثلاثون حقّة وثلاثون بنت لبون . . ( 1 )( 1 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الثاني ، ح 1 .وتفسير شبه العمد يشعر باختصاصه بما لا تكون الآلة قتالة بوجه وإن كان يريد القتل ويقصده .
وأمّا الرواية الثانية التي اختارها جماعة منهم المحقق في الشرائع فهي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال دية الخطاء إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الإبل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشاة وقال دية المغلظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطاء بأسنان الإبل ثلاثة وثلاثون حقّة وثلاثة وثلاثون