تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الديات ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
يشخص فيه الموضوع المزبور عرفاً ولو مع تعارض الأمارات وعن إرشاد الفاضل إن المدار على البطش وقوته وإن كانت منحرفة والظاهر إن نظر الجميع إلى ما أفاده في المتن من إن التشخيص بينهما عرفي والعرف يرجع إلى أهل الخبرة وفي زماننا هذا إلى الدكتور المتخصص في هذه الجهات . المقام الثالث في حكم صورة الاشتباه وعدم التمييز وعلى قول المحقق في الشرائع صورة التساوي ولا مجال حينئذ لاحتمال كونهما أصليتين أو زائدتين فإنه يعلم إجمالًا بأن إحديهما زائدة غاية الأمر عدم التمييز كما هو المفروض في المقام وحينئذ لو قطعهما شخص واحد فأمّا أن تكون دفعة وإما أن يكون قطع الثاني بعد دفع الحكومة ففي الصورة الأُولى تجب عليه الدية والحكومة ، الأولى بلحاظ اليد الأصلية والثانية بلحاظ اليد الزائدة وإن لم تتميز إحديهما عن الأُخرى . لكن عن المبسوط والتحرير والإرشاد إن عليه نصف دية ونصف حكومة أو نصف الثلث لأنه قطع نصف يد وزيادة ولتكافؤ الاحتمالين فيكون كجنين قتل بعد ولوج الروح فيه ولم يعلم كونه ذكراً أو أُنثى ولأن الكفين لو قطعتا كان على الجاني دية كفّ وثلثها مثلًا فعند الاشتباه يقسط المجموع عليهما ويؤخذ النصف وهو ثلثا دية كف لأن نصف الثلث سدس فإذا أُضيف إلى نصف الكف صار المجموع ثلثي دية كف . وذكر صاحب الجواهر إن ذلك لا يرجع إلى قاعدة شرعية تنطبق على مذهب الإمامية إلَّا أن يفرض حصول القطع من النظائر المنصوصة . وفي الصورة الثانية تلزم عليه دية كاملة لأن المفروض كون القاطع واحداً