شرح
يقول كانت الدية في الجاهلية مائة من الإبل فأقرّها رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ثم إنه فرض على أهل البقرة مائتي بقرة وعلى أهل الشاة ألف شاة ثنية وعلى أهل الذهب ألف دينار وعلى أهل الورق عشرة آلاف درهم وعلى أهل الحلل ( اليمن خل ) مائتي حلَّة قال العجلي ( البجلي خل ) فسألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عمّا روى ابن أبي ليلى فقال كان علي ( عليه السّلام ) يقول الدية ألف دينار وقيمة الدينار عشرة دراهم وعشرة آلاف لأهل الأمصار ، وعلى أهل البوادي الدية مائة من الإبل ولأهل السواد مائتا بقرة أو ألف شاة ( 1 )( 1 ) الوسائل ، أبواب ديات النفس ، الباب الأول ، ح 1 .والظاهر إنه ليس المقصود عدم كون الحلَّة من مصاديق الدية بل المراد الترخيص والتسهيل الواقع في هذا المجال والصدوق رواها مائة حلة وقد أفتى على طبقها وعن التهذيب روايتها مائتا حلة ولا بأس بالعمل بها مع ضعف مستندها بالانجبار .
وفي صحيحة جميل بن دراج في الدية قال ألف دينار أو عشرة آلاف درهم ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ومن أصحاب الإبل الإبل ومن أصحاب الغنم الغنم ومن أصحاب البقر البقر ( 2 )( 2 ) الوسائل : أبواب ديات النفس ، الباب الأول ، ح 4 .ولا دلالة فيها إلَّا على ثبوت أصل الحلة لا عددها وفي محكي بعض نسخ التهذيب الخيل بدل الحلل لكن الظاهر هو الثاني خصوصاً بقرينة الفقرات البعدية كما لا يخفى هذا وقد صرح أكثر الأصحاب وأهل اللغة بكون كل حلة ثوبين قال أبو عبيد كما في محكي الصحاح وغيره الحلل برود اليمن والحلة إزار ورداء لا تسمى حلَّة حتى يكون ثوبين ، ومثلها ما عن نهاية ابن الأثير وهكذا المصباح المنير مع التقييد بكون الثوبين من جنس واحد ، لكن عن القاموس إضافة