تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

وأمّا الصورة الثانية فلا علاج للحلَّية بعد الغليان ، بل يكون حاله كالخمر في انحصار طريق تحليله بالانقلاب ، وعدم نفع ذهاب الثلثين في حلَّيته . فهنا دعويان : أمّا الأولى : فيشهد لها أخبار كثيرة مثل قوله : كل عصير أصابته النار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ( 1 ) . ومثل قوله : إذا زاد الطلاء على الثلث فهو حرام ( 2 ) ، فإنّ الطلاء هو عصير العنب المطبوخ . وفي آخر : إذا زاد الطلاء على الثلث أوقية فهو حرام ( 3 ) . والظاهر أنّه تتمة خبر ، والمذكور في صدره كون مقدار الطلاء تسعة أوقية حتى يصير الثلاثة ثلاثة . ومثل الأخبار الكثيرة الحاكية لقصّة منازعة إبليس مع آدم ونوح في الكرمة والنخلة ، ومحاكمة روح القدس بين الطرفين بجعل الثلثين لإبليس ، فإنّها من متشابهات الأخبار ليس حظَّنا منها إلَّا استفادة كون العصير عند غليانه بالنار محرما حتّى يذهب ثلثاه اللذان هما نصيب إبليس ، كما صرّح بذلك في ذيل بعض تلك الأخبار . مثل قوله : بعد ذكر أنّ روح القدس أخذ ضغثا من نار فرمى به على الكرمة والنخيلة ، فذهب ثلثاهما وبقي الثلث الآخر ، فقال الروح أمّا ما ذهب منهما فحظ إبليس ، وما بقي فلك يا آدم ( 4 )

هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 17 ص 224 ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ج 17 ص 227 ، ح 8 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ح 9 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ج 17 ص 224 ، ح 2 .
كتاب الطهارة — صفحة 563 | الشيخ محمد علي الأراكي