ذكر الإمام - عليه السّلام - الفقرة الأخيرة وهو قوله : « إنّ الثوب لا يسكر » مع أنّه ليس بمجهول أوضحه قرينة على كون الرواية من جراب النورة ، كما هو ديدن أصحاب الأئمّة - عليهم السلام - ، حيث إنّهم إذا سألوا عن مسألة ولم يجابوا بالحقّ المصلحة ، فإذا خرجوا كان يقول بعضهم لبعض ما أجابنا بالحق والصواب ، وأعطانا من جراب النورة . وعن عبد الله بن بكير « قال : سأل رجل أبا عبد الله - عليه السّلام - وأنا عنده - عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس » . ( 1 ) وعن الحسين بن أبي سارة « قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السّلام - : إنّا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم ، وهم يأكلون ويشربون فيمرّ ساقيهم ويصبّ على ثيابي الخمر ؟ فقال : لا بأس به إلَّا أن تشتهي أن تغسله لأثره » . ( 2 ) وعن الصدوق « قال : سئل أبو جعفر وأبو عبد الله - عليهما السّلام - فقيل لهما : إنّا نشتري ثيابا يصيبه الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلَّي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : نعم لا بأس ، إنّ الله إنّما حرم أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ومسّه والصلاة فيه » . ( 3 ) وعن علي بن رئاب « قال : سألت أبا عبد الله - عليه السّلام - عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أصلَّي فيه ؟ قال : صلّ فيه إلَّا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إنّ الله تعالى إنّما حرم شربها » . ( 4 )
كتاب الطهارة — صفحة 561
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٦١
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 2 ، ب 38 ، من أبواب النجاسات ، ص 1057 ، ح 11 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ص 1057 ، ح 12 .
( 3 ) - المصدر نفسه : ص 1057 ، ح 13 .
( 4 ) - المصدر نفسه : ص 1058 ، ح 14 .