هامش
- على مرّ العصور يستخدمون عبارات وكلمات دقيقة ، ويزنون ذلك بموازين فقهية في غاية الدقّة والضبط .
وفيما يلي أهمّ هذه القواعد :
القاعدة الأُولى : عدم اتّباع المتشابه ، وموازين تكفير المسلم :
إذا كان الموضوع قد ورد بشأنه عدّة أقوال فلا يتمّ تصيّد القول الذي يثير الفتنة ، بل يجب جمع الأقوال في الموضوع الواحد لنصل إلى الحكم الصحيح ، أمّا اختيار ما يتّفق مع اتّجاه جماعة من الجماعات لدعم هذا الاتّجاه بالأخذ بظواهر بعض الآيات والأحاديث أو عبارات بعض الكُتَّاب ، فهو اتّباع للمتشابه الذي نهى اللَّه تعالى عنه في قوله عزّ وجلّ :( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ )[ سورة آل عمران : 3 : 7 ] .
فمن قبيل الفتنة : ما نسب إلى سيّد قطب من القول بتكفير المسلمين الذين يشهدون أن لا إله اللَّه ويقيمون الصلاة ، فهذا أثرُ ونتيجةُ الحكم بالهوى ، والابتعاد عن الموضوعية ونزاهة القصد ، والدليل على ذلك ، وعلى سبيل المثال :
أوّلًا : المجتمع الجاهلي :
ورد بالمعالم تحت بند : ( لا إله إلّااللَّه . . منهج حياة ) : أنّ المجتمع الجاهلي هو : المجتمع الذي لا يخلص عبوديته للَّهوحده . ثمّ ذكر أنّه يدخل في ذلك :
أ - المجتمع الشيوعي .
ب - المجتمعات الوثنية .
ج - المجتمعات اليهودية والنصرانية .
د - المجتمعات التي تزعم لنفسها أنّها مسلمة .
ثمّ شرح سيّد قطب هذه العبارات ليوضّح المقصود منها ، ولكن بعض من ادّعوا محبّته ، وكذا من يناصبون منهجه العداء لعلمانيتهم أو لتبعيتهم لآخرين ، قد زعموا أنّه يقول بكفر المسلمين في عصرنا ، ومنهم من رتّب على ذلك أحكاماً تتفاوت باختلاف قصده . -