هامش
- كما وقع بعض الباحثين في أخطاء جسيمة بالحكم على المؤلّف من خلال أقوال بعض الشباب ؛ حتّى وضع أحدهم [ وهو عبد اللَّه أبو عزّة ] له قاموس اتّهامات ، هي :
1 - اتّهموه بتكفير المسلمين ، وإن صلّوا وصاموا وحجّوا ، باستثناء أعضاء التنظيم .
2 - حكم أنّ مجتمع المسلمين دار حرب ، ويجب أن يحارب أهلها ، وأن نعمل على هدمها ، وألّا نمدّها بأسباب الحياة .
3 - أمر بعزلة المجتمعات ، عزلة بالوجود والكينونة لا بالمشاعر فقط ؛ حتّى لا يؤدّي اتّصالهم بالمجتمع إلى تقويته ، في حين يجب هدمه .
4 - يدعو إلى أن تقوم العلاقة بين المسلمين وغيرهم على أساس أحكام دار الحرب ، حتّى ولو لم يكن منهم اعتداء على المسلمين .
لقد حصر الدكتور صلاح دحبور أخطاء هؤلاء الكُتَّاب والشباب ، وذلك في رسالته للدكتوراه « في ظلال القرآن » التي قدّمها إلى كلّية أُصول الدين بجامعة الإمام محمّد بن سعود . ويمكن حصر هذه الأخطاء في الآتي :
1 - تعمّد البحث عن الأخطاء وتسجيل العيوب .
2 - عدم التفريق بين الخطأ في المنهج كخطأ الخوارج ، والخطأ في الفروع ، والذي هو من طبيعة البشر .
3 - الخطأ في النتيجة ، وذلك باستبعاد فكر الشهيد وكتبه ، استناداً إلى الخطأ في المقدّمات الممثّلة في البندين 1 و 2 .
4 - قياس فكر الشهيد على ما يحمله الناقد من معتقد أو مذهب ، ومن ثمّ الحكم بخطئه في كلّ ما يخالف هذا المذهب ، ودون إدراك أنّ فكر الشهيد فكر سلفي قبل الخلاف المذهبي والكلامي .
5 - عدم جمع أقواله في الموضوع الواحد ، ثمّ التركيز على موضع واحد وتفسيره ، طبقاً لانطباع الباحث وما يهواه .
6 - إغفال المنهج الإسلامي في الحكم على الفكر عند تعارضه .
فما هي حقيقة آراء سيّد قطب ؟ وما هو المنهج الواجب اتّباعه عند الخلاف أو احتمال الأقوال لمعانٍ عديدة ؟ -