فتَدَلَّيْت عليه قافِلاً * وعلى الأرضِ غَيَاياتُ الطَّفَل ( 1 )
وقيلَ : هو ظِلُّ الشَّمْسِ بالغَذَاةِ والعَشِيِّ .
والغَيايَةُ : قَعْرُ البِئْرِ كالغَيابَةِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي .
وقالَ أَبو عَمْرٍو : الغَيايَةُ كُلُّ ما أَظَلَّ الإنْسانَ من فَوْقِ رأْسِهِ كالسَّحابَةِ والغَبَرةِ والظُّلْمَةِ ( 2 ) ونَحْوِها ؛ ومنه الحديثُ : تَجِيءُ البَقَرةُ وآلُ عِمْران يومَ القِيامَةِ كأَنَّهما غَمامَتانِ أَو غَيايَتانِ .
وغَيايَةُ : ع باليَمامَةِ ، وهو كثيبٌ قُرْبها في دِيارِ قيْسِ بنِ ثَعْلَبة ، عن نَصْر .
وغَايَا القَوْمُ فَوْق رَأْسِهِ بالسَّيْفِ مُغاياةً : كأَنَّهم أَظَلُّوا به ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الأصْمعي .
والغايَةُ : المَدَى ، وأَلِفُه واوٌ وتَأْلِيفه من غَيْن وياءَيْن .
وفي المُحْكم : غايَةُ الشيءِ : مُنْتَهاهُ . وفي الحَديثِ : سابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ فجعَلَ غَايَةَ المُضَمَّرةِ كذا .
والغايَةُ : الرَّايَةُ ؛ ومنه الحديثُ : في ثَمانِينَ غايَةٍ تحْتَ كلِّ غايَةٍ اثْنا عَشَر أَلفاً ؛ وقال لبيدٌ :
قَدْ بِتُّ سامِرَها وغايَةَ تاجِرٍ * وافَيْت إذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدامُها ( 3 )
قيل : كانَ صاحِبُ الخَمْرِ يَرْفعُ رايَةً ليُعْرَف أنه بائِعُها ؛ ج غايٌ ، كسَاعَةٍ وساعٍ ، وتجْمَعُ أَيْضاً على غَاياتٍ .
وغَيَّتْها ( 4 ) تَغْيِيًّا : نَصَبْتُها ؛ وكذلكَ رَبَّيْتَها إذا نَصَبْت الرَّايَة .
وأَغْيا عليه السَّحابُ : أي أَقَامَ مُظلاًّ عليه ؛ قال الشاعرُ :
* وذُو حَوْمَل أَغْيا عليه وأَغْيَما ( 5 ) *
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
غَيَّي للقَوْمِ : نَصَبَ لهم غايَةً ، أَو عَمِلَها لهم .
وأَغْياها : نَصَبَها .
والغايَةُ : السَّحابَةُ المُنْفَرِدَةُ ، أَو الواقِعَةُ .
وتَغايَتِ الطَّيْرُ على الشيءِ : حامَتْ .
وغَيَّتْ : رَفْرَفَتْ .
والغايَةُ : الطَّيْرُ المُرَفْرِفُ .
وأَيْضاً : القَصَبَةُ التي يُصْطادُ بها العَصافِير .
وتَغايَوْا عليه حتى قَتَلُوه : مثْلُ تَغَاوَوْا .
والعِلَّةُ الغائِيَّةُ عنْدَ المُتَكَلِّمِيْن : ما يكونُ المَعْلول لأجْلِها .
ويقالُ في صَوابِ الرأي : أَنتَ بَعِيدُ الغايَةِ .
وغايَتُكَ أَنْ تَفْعَل كذا : أَي نِهايَةُ طاقَتِكَ أَو فِعْلِكَ .
ورجُلٌ غَيايَاءُ : ثَقِيلُ الرُّوحِ كأَنَّه ظِلٌّ مُظْلمٌ مُتَكاثِفٌ لا إشْراقَ فيه .
وأَغْيا الرَّجلُ : بَلَغَ الغايَةَ في الشَّرَفِ ، والأمْرِ .
وأَغْيا الفَرَسُ في سِباقِه ، كَذلكَ ؛ عن ابنِ القطَّاع .
وقوْلُهم : المُغَيَّا ، كمُعَظَّمٍ ، لانْتِهاءِ الغايَةِ ، هكذا يقولُه الفُقهاءُ والأُصُوليُّون ، وهي لُغَةٌ مولَّدَةٌ .
فصل الفاء مع الواو والياء
فأو : والفَأْوُ : الضَّرْبُ ، والشَّقُّ كالفَأْيِ . يقالُ : فَأَوْتُه بالعَصا :
أَي ضَرَبْته ؛ عن ابنِ الأعْرابي ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه .
وقالَ أَبو زَيْدٍ : فَأَوْتُ رأْسَه فأْواً وفأَيْتُه فَأْياً : إذا فَلَقْته بالسَّيْفِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي والأزْهرِي .
وقالَ اللَّيْثُ : فأَوْتُ رأْسَه وفَأَيْتُه هو ضَرْبُكَ قِحْفَه حتى يَنْفرِجَ عن الدِّماغِ .
والفَأْوُ : الصَّدْعُ في الجَبَلِ ؛ عن اللّحْياني .
وفي الصِّحاح : الفَأْوُ : ما بينَ الجَبَلَيْنِ ؛ وأَيْضاً :
تاج العروس — صفحة 35
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٣٥